تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
البينة العادلة وأمثالها مما خرج عن تلك الآيات قطعا 1 . ويندفع بأن خروج ما خرج من أدلة حرمة العمل بالظن لا يوجب جهة عموم في المفهوم ، لأن المفهوم أيضا دليل خاص مثل الخاص الذي خصص أدلة حرمة العمل بالظن ، فلا يجوز تخصيص العام بأحدهما أولا ثم ملاحظة النسبة بين العام بعد ذلك التخصيص وبين الخاص الأخير .
شرح
بعدم حجية غيره حال الانفتاح ، ويجتمعان في خبر العادل حال الانفتاح فالمفهوم يقتضي حجيته والآيات تقتضي عدمها . لكن يأتي من المصنف قدّس سرّه الإشكال في اقتضاء دليل الانسداد حجية الظن بنحو يخصص به الآيات ، بل غاية ما يقتضيه تبعيض الاحتياط . مع أنه لو تم كان مقتضى المفهوم حجية خبر العادل حال الانسداد ، وهو يكفي في المقام ، لعدم الانفتاح في عصورنا ، فالتعارض بين المفهوم والآيات في خبر العادل حال الانفتاح لا أثر له . وإلى هذا يرجع ما في بعض النسخ من الجواب عن هذا الوجه بقوله : « ويندفع الأول بعد منع الاختصاص بأنه يكفي المستدل كون الخبر حجة بالخصوص عند الانسداد ، والثاني بأن خروج . . . » لكن في بعض النسخ الاقتصار على قوله : « ويندفع بأن خروج . . . » اكتفاء بالجواب الآتي ، لأنه صالح للجواب عن الوجهين معا . فلاحظ . ( 1 ) إذ مقتضى ذلك كون النسبة بين الآيات والمفهوم عموما من وجه ، لاختصاص الآية بغير البينة وأمثالها وغير خبر العادل ، فتقتضي عدم حجيته ، واختصاص المفهوم بالبينة - التي هي من أفراد خبر العادل - فيقتضي حجيتها ، واجتماعهما في خبر العادل غير البينة ، فالمفهوم يقتضي حجيته والآيات تقتضي عدمها ، وبعد التعارض والتساقط يكون المرجع أصالة عدم الحجية ، ويحكم بعدم حجية غير البينة من أفراد خبر العادل .