تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
قلت : هذه الأخبار على قسمين : منها : ما يدل على عدم صدور الخبر المخالف للكتاب والسنة عنهم عليهم السّلام ، وأن المخالف لهما باطل ، وأنه ليس بحديثهم . ومنها : ما يدل على عدم جواز تصديق الخبر المحكي عنهم عليهم السّلام إذا خالف الكتاب والسنة . أما الطائفة الأولى فالأقرب حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين ، مثل مسائل الغلو والجبر والتفويض التي ورد فيها الآيات والأخبار النبوية ، وهذه الأخبار غير موجودة في كتبنا الجوامع ، لأنها 1 اخذت عن الأصول بعد تهذيبها من تلك الأخبار . وأما الثانية فيمكن حملها على ما ذكر في الأولى . ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين ، كما يشهد به مورد بعضها . ويمكن حملها على خبر غير الثقة ، لما سيجيء من الأدلة على اعتبار خبر الثقة 2 . هذا كله في الطائفة الدالة على طرح الأخبار المخالفة للكتاب والسنة . وأما الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنة :
شرح
( 1 ) الضمير يرجع إلى : « كتبنا الجوامع » . ( 2 ) لكن الحمل بلا شاهد في كلتا الطائفتين . والأولى حملها على الأخبار المخالفة للكتاب بالتباين ، حيث لا محذور في الحمل المذكور ، بل في النصوص ما يشهد به كما سبق .