الجنايات ) 1 انتهى .
[ الجواب عن الاستدلال بالآيات ]
والجواب : أما عن الآيات ، فبأنها بعد تسليم دلالتها 2 عمومات
شرح
( 1 ) فإن المرجع فيها إلى المقومين وقد لا يحصل من قولهم إلّا الظن .
( 2 ) استشكل فيها المحقق الخراساني قدّس سرّه بان الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية ، لا ما يعم الفروع الشرعية .
وفيه : أنه تحكم لا وجه له . ومجرد كون مورد بعضها ذلك لا يقتضي الاختصاص به ، خصوصا مع ظهور أنها تشير إلى أمر ارتكازي لا يفرق فيه بين الفروع والأصول .
نعم ما تضمن النهي عن اتباع الظن لا ظهور له في المنع من العمل بالخبر ، إذ العمل به ليس لكونه مفيدا للظن ، بل لخصوصية فيه ومنه يظهر الحال في أكثر الطرق ، فإنها وان كانت قد توجب الظن إلّا أن العمل بها ليس من أجل ذلك بل لخصوصية فيها خارجة عنه فلا تنهض الآيات بالنهي عنه . مع أنها حيث وردت في مقام مسوقة لبيان أمر ارتكازي الذم والتبكيت للكفار على اتباعهم للظن ، فالمناسب سوقها للإشارة إلى أمر ارتكازي عرفي لا تعبدي تأسيسي للشارع الأقدس ، وحينئذ تقصر عن مثل الخبر مما كان العمل به ارتكازيا غير مستنكر عند العقلاء ، وتختص بالطرق الظنية التي لا يرى العقلاء بما هم عقلاء العمل بها ، كتقليد الآباء والرؤيا والتخمينات والاستبعادات والاستحسانات ونحوها .
وكذا الحال فيما دل على استنكار القول بغير سلطان أو برهان أو حجة ، فإنه لا ينهض ببيان ما ليس بحجة .
فالعمدة في المقام : ما دل على النهي عن العمل بغير العلم . وأوضح الآيات في ذلك فيما أعلم قوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًافإن إطلاقه محكم يقتضي عدم حجية خبر الواحد . ولا ظهور له في الإشارة إلى أمر ارتكازي وإن كان احتمال ذلك قريبا في -