تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
المنع عن الخبر الواحد . وأما أخبار العرض على الكتاب ، فهي وإن كانت متواترة بالمعنى 1 إلا أنها بين طائفتين : إحداهما : ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب . والثانية : ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب . أما الطائفة الأولى ، فلا تدل على المنع عن الخبر الذي لا يوجد مضمونه في الكتاب والسنة . فإن قلت : ما من واقعة إلا ويمكن استفادة حكمها من عمومات
شرح
الاستدلال على الحجية بآية النبأ ، ويأتي ما له دخل في المقام . وربما يقال : انه ان فرض عدم قيام الأدلة القطعية على حجية الخبر فاللازم الرجوع فيه إلى أصالة عدم الحجية ، ولا حاجة إلى الاستدلال بالرواية المذكورة ، وإن فرض قيام الأدلة القطعية على حجيته - كما سيأتي - لم تنهض الرواية المذكورة بمعارضتها ، لأنها ظنية السند والدلالة وعلى كلا الحالين لا أثر للرواية المذكورة . فتأمل . هذا مع أنها واردة في فرض تعارض الأخبار فلا تدل على عدم حجية غير المعلوم مع عدم المعارض . ومنه يظهر أنه لا مجال للاستدلال بها لو فرض تواتر مضمونها اجمالا ، كما قد يوجد في بعض كلماتهم . ودعوى : أنها ظاهرة في تمييز الحجة عن اللاحجة ، لا ترجيح إحدى الحجتين عن الأخرى ، فهي ظاهرة في عدم حجية غير المعلوم ذاتا لا من جهة المعارض . لا شاهد لها ، بل لعل ظاهر السؤال المفروغية عن الحجية ذاتا وأن التوقف إنما هو من جهة الاختلاف والتعارض . ( 1 ) لعل الأولى دعوى تواترها إجمالا لاختلاف مضامينها .