عنهم 1 ، وأنه إن وجد له قرينة وشاهد معتمد فهو ، وإلا فليتوقف فيه ، لعدم إفادته العلم بنفسه ، وعدم اعتضاده بقرينة معتبرة .
ثم إن عدم ذكر الإجماع ودليل العقل من جملة قرائن الخبر في هذه الروايات كما فعله الشيخ في العدة 2 لأن مرجعهما إلى الكتاب والسنة ، كما يظهر بالتأمل 3 .
شرح
( 1 ) كأن هذا تعريض بدعوى أن المراد من عرض الأخبار على الكتاب والسنة تمييز الأخبار الصادقة من المكذوبة بذلك ، فما وافقهما فهو صادق قطعا ما خالفهما فهو كاذب قطعا ، وحينئذ لا بد أن يراد بالمخالفة المخالفة بالتباين ، لا مجرد المخالفة للظاهر ولو مع امكان الجمع - كالعام والخاص - لوضوح امكان صدور المخالف منهم عليهم السّلام لظاهر الكتاب والسنة فلا يعلم بكذبه .
وحاصل الدفع : انه بعد أن سبق أن المراد بالمخالفة هي المخالفة للظاهر لا بنحو التباين ، لعدم تحقق غرض الكاذب بذلك ، فلا بد أن يكون الغرض من العرض على الكتاب والسنة إرادة التوقف في المخالف لاحتمال كذبه وعدم صدوره ، لا أنه كاذب يقينا ، لتكون المخالفة علامة على الكذب ويتحقق تمييز الصادقة من المكذوبة بذلك .
( 2 ) وتقدم عن المفيد قدّس سرّه أيضا .
( 3 ) لعله من جهة ان العقل لا يستقل بادراك ملاكات الأحكام الشرعية وانما يستقل في باب الملازمات - كاستلزام وجوب الشيء لوجوب مقدمته ، أو حرمة ضده - وهي متوقفة على دلالة الدليل الشرعي على الملزوم ، فحكم العقل فرع الدليل الشرعي المذكور ، فالموافقة للحكم العقلي المذكور موافقة للدليل الشرعي ، والمخالفة له مخالفة له .
واما الإجماع فلأنه ليس حجة بنفسه ، بل بلحاظ كشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام الراجع إلى السنة القطعية . فتأمل .