الصدور إلا إذا احتف بقرينة معتبرة من كتاب أو سنة معلومة :
مثل : ما رواه في البحار عن بصائر الدرجات ، عن محمد بن عيسى ، قال :
« أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث عليه السّلام وجوابه عليه السّلام بخطه ، فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك وأجدادك سلام اللّه عليهم أجمعين قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب عليه السّلام بخطه وقرأته : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا » .
ومثله عن مستطرفات السرائر .
والأخبار الدالة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنة المعلومة ، فتدل على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرد عن القرينة :
مثل : ما ورد في غير واحد من الأخبار : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ما جاءكم عني مما لا يوافق القرآن فلم أقله » .
وقول أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « لا يصدق علينا إلا ما يوافق كتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
وقوله عليه السّلام : « إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ، ثم ردوه إلينا حتى نبين لكم » .
ورواية ابن أبي يعفور قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ومن لا نثق به ؟ قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب اللّه أو من قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فخذوا به ، وإلا فالذي جاءكم به أولى به » .
التنقيح — صفحة 328
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٢٨