تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

[ الكلام في الملازمة بين حجية الخبر الواحد وحجية الإجماع المنقول ]

والذي يقوى في النظر : هو عدم الملازمة بين حجية الخبر وحجية الإجماع المنقول . وتوضيح ذلك يحصل بتقديم أمرين : الأول : أن الأدلة الخاصة التي أقاموها على حجية خبر العادل لا تدل إلا على حجية الإخبار عن حس ، لأن العمدة من تلك الأدلة هو الاتفاق الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمة عليهم السّلام ، ومعلوم عدم شموله إلا للرواية المصطلحة . وكذلك الأخبار الواردة في العمل بالروايات .

[ دعوى وحدة المناط في العمل بالروايات والإجماع المنقول ]

اللهم إلا أن يدعى : أن المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ، ولا يعتبر في ذلك حكاية ألفاظ الإمام عليه السّلام ، ولذا يجوز النقل بالمعنى ، فإذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السّلام ولو بلفظ آخر ، والمفروض أن حكاية الإجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم عليه السّلام بهذه العبارة التي هي معقد الإجماع أو بعبارة أخرى ، وجب 1 العمل به .

[ رد الدعوى المذكورة ]

لكن هذا المناط لو ثبت دل على حجية الشهرة ، بل فتوى الفقيه إذا كشف عن صدور الحكم بعبارة الفتوى أو بعبارة غيرها 2 ،
شرح
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « فإذا كان المناط . . . » . ( 2 ) إن كان المراد الكشف القطعي فلا اشكال في الحجية ، ولا تحتاج إلى هذا الدليل أو غيره بعد كون حجية القطع ذاتية . وإن كان المراد هو الكشف الظني فالوجه المذكور لا يقتضيه ، فإن روايات النقل بالمعنى إنما تقتضي التعدي من النقل الحسي إلى النقل الحدسي ، وتكون حاكمة -
التنقيح — صفحة 244 | السيد محمد سعيد الحكيم