[ البحث في حجية الإجماع المنقول ]
[ ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع المنقول بخبر الواحد ]
ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع المنقول بخبر الواحد ، عند كثير ممن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ، نظرا إلى أنه من أفراده ، فيشمله أدلته .
والمقصود من ذكره هنا مقدما على بيان الحال في الأخبار هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر وحجيته ، فنقول :
إن ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص : أن الدليل عليه هو الدليل على حجية خبر العادل ، فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند 1 ، لأن مدعي الإجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الإمام عليه السّلام 2 بلا واسطة .
ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام 3 ، ويلحقه ما يلحقه من الأحكام .
شرح
( 1 ) وهو الذي تقل الوسائط في سنده أو تنعدم ، نظير قولهم : فلان عالي النسب ، إذا قلّت الوسائط بينه وبين الجد الأعلى .
( 2 ) بناء على أن مرجع نقل الإجماع إلى نقل الحكم عن الإمام عليه السّلام بحيث يكون قوله عليه السّلام منقولا ولو في ضمن أقوال المجمعين ، وسيأتي توضيح ذلك .
( 3 ) يعني : من حيثية الصحة والضعف ، تبعا لكون الناقل ثقة أو غيره .