تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الاستشهاد بفهم أهل اللسان 1 . وقد يثبت به 2 الوضع بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية ، كما يدعى أن الأمر عقيب الحظر بنفسه مجردا عن القرينة يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الإيجاب والإلزام . واحتمال كونه لأجل قرينة خاصة ، يدفع بالأصل 3 ، فيثبت به كونه لأجل القرينة العامة ، وهي الوقوع في مقام رفع الحظر ، فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة ( افعل ) بواسطة القرينة الكلية . وبالجملة : فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله لقلة مواردها لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة 4 . نعم ، سيجيء : أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالظن بالحكم الناشئ من الظن بقول اللغوي ، لكنه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات ، بل العبرة عنده بانسداد باب العلم في معظم الأحكام ، فإنه يوجب الرجوع إلى الظن بالحكم الحاصل من الظن باللغة ، وإن فرض انفتاح باب العلم فيما عدا هذا المورد
شرح
( 1 ) لا يخفى أن أبا عبيدة ليس من أهل اللسان ، وإنما هو من المتأخرين في الجملة ، فقد توفي سنة مائتين وتسع ، أو مائتين وإحدى عشرة . نعم هو من اللغويين فيلحقه ما سبق ، ولا يصح الاستشهاد بذلك لتأييد دعوى إمكان الاستغناء عنهم . ( 2 ) يعني : بالتبادر . ( 3 ) عرفت الكلام في الأصل المذكور . ( 4 ) يعني : الحاجة الراجعة إلى انسداد باب العلم .