المحصورة 1 .
أو يقال : إن رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعية ، لا في وجوب الموافقة القطعية 2 ، فافهم .
وهكذا حكم لباس الخنثى ، حيث إنه يعلم إجمالا بحرمة واحد من مختصات الرجال كالمنطقة والعمامة أو مختصات النساء عليه ، فيجتنب عنهما 3 .
وأما حكم ستارته في الصلاة : فيجتنب الحرير 4 ويستر جميع بدنه 5 .
شرح
( 1 ) لكنه ليس من الشبهة غير المحصورة ، كما يظهر في محله .
نعم العسر لو تم اقتضى عدم وجوب الاحتياط مطلقا ، أو بالمقدار الذي يندفع به العسر ، على الكلام الآتي في تلك المسألة .
( 2 ) هذا غير ظاهر ، إذ الإرجاع المذكور إن كان شرعيا فلا يفرق فيه بين الأمرين ، وإلا لم يفرق بينهما أيضا . مع أنه لا فرق بين وحدة الخطاب وتردده بين خطابين لا في حرمة المخالفة القطعية ولا في وجوب الموافقة القطعية ، كما هو التحقيق الذي بنى عليه المصنف قدّس سرّه قريبا وفي مبحث البراءة والاشتغال ، فلا أثر للتفصيل المذكور .
( 3 ) لكن لا يبعد كون حرمة اللباس المختص بإحدى الطائفتين على الأخرى مبنية على صورة التشبه ، فلا يشمل ما نحن فيه ، بل يحل له كلا الصنفين . فلاحظ .
( 4 ) وكذا الذهب .
( 5 ) للعلم الإجمالي بشرطية أحدهما في حقه . لكن هذا مبني على وجوب الموافقة القطعية .