تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولذا حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها إليهما ، بل ادعى سبطه الاتفاق على ذلك ، فتأمل جدا . ثم إن جميع ما ذكرنا إنما هو في غير النكاح . وأما التناكح ، فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز له تزويج امرأة ، لأصالة عدم ذكوريته - بمعنى عدم ترتب أثر الذكورية من جهة النكاح ووجوب حفظ الفرج إلا عن الزوجة وملك اليمين - ولا التزوج برجل ، لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرح به الشهيد ، لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل
شرح
الغض وحرمة النظر ، الذي هو محل الكلام - مختص بالنساء ، أما الرجال ، فخطابهم بوجوب الغض لا يشتمل على الاستثناء الكاشف عن عموم الموضوع لمطلق الإنسان ، بل ينصرف إلى خصوص النساء ، ولذا لم يحتج إخراج النظر إلى الرجال في حقهم إلى الاستثناء . وحينئذ فأصالة عدم كون الخنثى امرأة تقتضي جواز النظر وعدم وجوب الغض في حقهم وأصالة عدم كون الخنثى رجلا لا أثر لها في حقهم . اللهم إلا أن يقال : إن استثناء ( نسائهن ) من حرمة إبداء الزينة في حق النساء يمنع من انصراف إطلاق وجوب الغض في النساء والرجال إلى الغض عن خصوص المخالف ، بل مقتضى حذف المتعلق العموم ، وحينئذ لا يكون خروج الموافق تخصصا ، بل تخصيصا وإن كان المخصص لبّيا ، ومع شك كل منهما في كون الخنثى موافقا له في الصنف يتعين له الرجوع إلى عموم العام القاضي بوجوب الغض ، إما لحجية العام في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيا ، أو لأصالة عدم كونه من الصنف الموافق من باب استصحاب العدم الأزلي . ويأتي من المصنف قدّس سرّه التعرض لبعض الكلام في الأحكام المذكورة في التنبيه السابع من تنبيهات الشبهة المحصورة التحريمية .