تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
جواز طرحهما معا [ 1 ] . إمّا التخيير لو كانت الحجّية من باب الموضوعيّة والسببيّة [ 2 ] ، وإمّا التوقّف [ 3 ] لو كانت من باب الطريقيّة ، ومرجع التوقّف أيضا إلى التخيير [ 4 ] إذا لم نجعل الأصل من المرجّحات أو فرضنا الكلام في مخالفي الأصل ؛ إذ على تقدير الترجيح بالأصل يخرج صورة مطابقة أحدهما
شرح
[ 1 ] كما هو مبنى المصنّف ، فإنّه يقول بعدم تساقط المتعارضين عن الاعتبار ، وأنّ الأصل في المتعارضين ليس التساقط . [ 2 ] لما عرفت من أنّه بناء على أنّ الأمارة حجّة من باب السببيّة يكون ملاك الحجّية في كلّ من المتعارضين موجودا ، بحيث لو أمكن امتثالهما لوجب العمل بكلّ منهما ، وإنّما المانع من إرادتهما معا عجز المكلّف عن امتثالهما ، فيدخل المتعارضان على هذا المسلك في باب التزاحم ، ويجري عليهما قانون باب التزاحم ، وهو التخيير عند تعادلهما ، فيكون حكم المتعارضين هو التخيير بناء على هذا المسلك . [ 3 ] أي حكم المتعارضين التوقّف لو كانت حجّية الأمارات من باب الطريقيّة . [ 4 ] وعلى هذا يصحّ أن يقال : إنّ حكم المتعارضين هو التخيير مطلقا ، سواء قلنا بالسببيّة أو بالطريقيّة . إن قلت : إنّ مرجع التوقّف إلى الاحتياط لا إلى التخيير ؛ لكمال البينونة بين التوقّف والتخيير ، فإنّ التوقّف والتخيير متغايران مفهوما وعملا . وأجاب عنه صاحب الكفاية قدّس سرّه بأنّ ظاهر العبارة لا يخلو عن تسامح . ويمكن توجيه العبارة بأنّ المراد من رجوع التوقّف إلى التخيير بحسب المورد يعني ما كان بحسب الأصل الأوّلي موردا للتوقّف يكون في صورة التعادل موردا للتخيير بحسب أدلّة التخيير لو لم نجعل الأصل الموافق لأحد طرفي التخيير من المرجّحات ، أو لم يكن أحد طرفي التخيير موافقا للأصل ،