لكن التكلّم في ذلك [ 1 ] قليل الفائدة ؛ لأنّ الطرق الظنّيّة غير الخبر ليس فيها ما يصحّ للفقيه دعوى حجّيّته من حيث إنّه ظنّ مخصوص ، سوى الإجماع المنقول بخبر الواحد ، فإن قيل بحجّيّتها [ 2 ] فإنّما هي من باب مطلق الظنّ ، ولا ريب أنّ المرجع في تعارض الأمارات المعتبرة على هذا
شرح
أحكام الخبرين في سائر الأدلّة في حال كونه مستظهرا عدم الخلاف في جريانه ، أي استظهر البعض المذكور عدم الخلاف في جريان جميع أحكام المتعارضين في سائر الأدلّة الظنّيّة .
قال الشيخ قدّس سرّه بعد ذلك : فإن ثبت قيام إجماع على جريان جميع أحكام الخبرين في غيرها من الأدلّة أيضا ، أو أجرينا ذلك - أي جميع أحكام المتعارضين - في خصوص الإجماع المنقول من حيث إنّه خبر فيشمله أحكام الأخبار من وجوه التراجيح فهو ، وإن لم يثبت قيام إجماع عليه ، فجريان الأحكام في غير الخبرين محلّ تأمّل ؛ لعدم إحراز المناط القطعي ، والظنّي منه لا يفيد ، والأدلّة مختصّة بالخبرين .
[ 1 ] أي التكلّم في جريان أحكام الخبرين في الأدلّة الظنّيّة ، وعدم جريانها قليل الفائدة ؛ لأنّه لم يقم دليل على حجّيتها بالخصوص ، فلا يمكن للفقيه ادّعاء حجّيتها غير الإجماع الذي قام دليل على حجّيته .
[ 2 ] أي إن قيل بحجّيّة سائر الأمارات فإنّما قيل بها من باب حجّيّة مطلق الظنّ الانسدادي ، ولا يمكن فرض التعارض على هذا الفرض كي يبحث عن جريان المرجّحات الخبريّة فيها وعدمه ؛ لأنّ المتعارضين إن ارتفع الظنّ من كليهما بسبب التعارض فيسقطان عن درجة الاعتبار ، فيكون المرجع هو أصالة التساقط .
وإن ارتفع الظنّ من أحدهما ، فتكون الحجّة ما أفاد الظنّ منهما دون