فلا يشمله أخبار علاج تعارض الأخبار ، وإن شمله لفظ « النبأ » [ 1 ] في آية النبأ ؛ لعموم التعليل [ 2 ] المستفاد من قوله عليه السّلام : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ، وقوله : « لأنّ الرشد في خلافهم » ، فإنّ خصوص المورد [ 3 ] لا يخصّصه .
ومن هنا يصحّ إجراء جميع التراجيح [ 4 ] المقرّرة في الخبرين في
شرح
[ 1 ] كلمة « إن » وصليّة هنا أيضا ؛ لما بيّن أنّ الإجماع المنقول لم يكن مشمولا للأخبار العلاجيّة ، باعتبار عدم كونه خبرا بحسب العرف . قال : وإن شمل لفظ « النبأ » في آية النبأ الإجماع أيضا ، ولذا يستدلّ بالآية على حجّيّة الإجماع ، إلّا أنّ صدق النبأ عليه لا يوجب أن يكون مشمولا للأخبار العلاجيّة ؛ لأنّ الترجيح كالتخيير على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد ثبوته ، وهو الأخبار المرويّة عن أئمّتنا عليهم السّلام بطريق الحسّ دون الحدس .
[ 2 ] تعليل لقوله : « فالظاهر أنّه كذلك » ، أي يجري المرجّح من حيث الصدور ، ومن جهة الصدور باعتبار عموم التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » ، فإنّه يدلّ على ترجيح كلّ دليل خال عن ريب موجود في دليل آخر من دون اختصاصه بالخبرين .
وقوله : « لأنّ الرشد في خلافهم » ، فإنّه دلّ على ترجيح كلّ دليل خالفهم على الموافق .
[ 3 ] علّة لجريان المرجّحين في الإجماع أيضا . وملخّصه : أنّ عموم التعليل في الخبرين يشمل الإجماع أيضا ، وكون مورد الترجيح هو الخبران المتعارضان لا يوجب تخصيص العموم ؛ لأنّ المورد لا يكون مخصّصا ، كما برهن في محلّه .
[ 4 ] أي ممّا ذكرنا من شمول عموم التعليل لغير الخبرين المتعارضين يعلم صحّة إجراء جميع المرجّحات الثابتة في الخبرين المتعارضين في الإجماعين