تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الإجماعين المنقولين ، بل غيرهما من الأمارات التي يفرض حجّيتها من باب الظنّ الخاصّ . وممّا ذكرنا [ 1 ] يظهر حال الخبر مع الإجماع المنقول أو غيره من الظنون الخاصّة لو وجد ، بل غيرها من الأمارات التي يفرض حجّيتها من باب الظنّ الخاصّ [ 2 ] .
شرح
المتعارضين ، وكذا في سائر الأمارات التي فرض حجّيّتها من باب الظنّ الخاصّ ؛ لوجود المقتضي ، وهو عموم التعليل ، فإنّه يستفاد منه الكبرى الكلّيّة ، وهو تقديم كلّ ما ليس فيه ريب على ما فيه ريب ، وفقد المانع . [ 1 ] أي ممّا ذكرنا من شمول عموم التعليل للإجماع أيضا وجريان حكم مرجّحات الخبرين فيه أيضا يظهر حال تعارض الخبر مع الإجماع أو غيره من الظنون الخاصّة ، فبعد شمول التعليل لغير الخبرين يصير تعارض الخبر مع غيره كتعارض خبر مع خبر آخر ، فتجري أحكام باب التعارض فيهما وإن حكي عن الشهيد الثاني تقديم الإجماع لكونه عالي السند بخلاف الخبر ، وبعضهم قدّم الخبر ؛ لكون الإجماع خبرا حدسيّا ، إلّا أنّه بعد فرض كونه حجّة بآية النبأ وشمول عموم التعليل الوارد في بعض الأخبار العلاجيّة لا وجه لما ذكروه ، بل الحقّ ما ذكرناه . [ 2 ] إذ على القول باعتباره من باب الظنّ الانسدادي لا سبيل إلى فرض التعارض بينهما ؛ لأنّ المتعارضين إن لم يفد شيء منهما الظنّ لأجل التعارض يسقطان عن درجة الاعتبار ، وإن أفاد أحدهما الظنّ دون الآخر ، فتكون الحجّة ما أفاد الظنّ منهما فقط دون الآخر . وأمّا حصول الظنّ من كلّ منهما فلا يعقل لامتناع حصول الظنّ من كلّ من المتعارضين على خلاف الآخر . فتلخّص : أنّ التعارض بين الأمارات الظنّيّة مبنيّ على كون حجّيّتها من باب الظنّ الخاصّ .