السابقة في مورد جريان الأصول ، مع سلامته عن المعارض حاكم [ 1 ] على دليل الاستصحاب كذلك يكون الدليل الدالّ على جواز العمل بالخبر المخالف للحالة السابقة المكافئ لمعارضه حاكما عليه [ 2 ] ، من غير فرق
شرح
السابقة ، أي بأن يلتزم بارتفاعها ، فإنّ قوله عليه السّلام : « فإذن فتخيّر » معناه جواز الأخذ بالخبر المخالف للحالة السابقة ، وجواز رفع اليد عنها ، فإنّ الوظيفة هو الأخذ بالتخيير لا الأخذ بحالة السابقة .
بعبارة أخرى : لا فرق في الدليل الدالّ على حجّية الخبر بين أن يكون الخبر حجّة تعيينيّة أو تخييريّة ، فكما أنّ ما دلّ على حجّية الخبر تعيينا في غير المتعارضين حاكم على دليل الاستصحاب ورافع لموضوعه ، كذلك ما دلّ على حجّيته تخييرا حاكم عليه ، ورافع لموضوعه من غير فرق بينهما أصلا .
[ 1 ] خبر لقوله : « إنّ ما دلّ . . . » ، أي كما أنّ ما دلّ على وجوب العمل بالخبر تعيينا مع عدم معارض له حاكم على دليل الاستصحاب .
[ 2 ] خبر لقوله : « يكون . . . » ، أي كذلك ما دلّ على وجوب العمل بالخبر الذي له معارض تخييرا حاكم على دليل الاستصحاب .
ربّما يقال بالفرق بين أدلّة حجّية الخبر تعيينا وبينها تخييرا . بتقريب : أنّ أدلّة حجّية الخبر تعيينا تجعله طريقا لإثبات متعلّقه ، وعلما تعبّديا ، فيرتفع به الشكّ تعبّدا ، فيكون حاكما على الاستصحاب ، بخلاف أدلّة التخيير ، فإنّها لم تجعل الخبر طريقا كي يرتفع به موضوع الشكّ وتتحقّق الحكومة .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ ما ذكره من الايراد حسن إن كان مفاد أدلّة التخيير هو جعل الحكم الظاهري ، أعني التخيير في المتعارضين في مرحلة الظاهر ، وأمّا إذا كان مفادها هو جعل المسألة الاصوليّة ، أعني جعل الحجّية في مورد التعارض بأن يكون مفاد الأدلّة هو حجّية الأخبار حتّى في مورد