ومنه [ 1 ] : كون الراوي له أفقه من راوي الآخر في جميع الطبقات أو بعضها ، بناء على أنّ الظاهر عمل الأفقه به [ 2 ] .
ومنه : مخالفة أحد الخبرين للعامّة [ 3 ] ، بناء على ظاهر الأخبار المستفيضة الواردة في وجه الترجيح بها .
ومنه : كلّ أمارة مستقلّة [ 4 ] غير معتبرة وافقت مضمون أحد الخبرين إذا
شرح
الفتوى والنسبة بينهما عموم من وجه ، وهذه الشهرة التي وقع الكلام في كونها جابرة لضعف الخبر ، والمختار عدمه . والتحقيق في ذلك قد تقدّم في مبحث حجّية خبر الواحد .
الشهرة الفتوائيّة : وقد عرفت تعريفها آنفا .
[ 1 ] أي من الأوّل - أعني به المرجّحات الخارجيّة غير المعتبرة في حدّ نفسها - كون الراوي لأحد الخبرين أفقه من الراوي الآخر في جميع طبقات الرواة أو في بعضها .
[ 2 ] أي أنّ كون الراوي أفقه من المرجّحات الخارجيّة مبنيّ على ما هو الظاهر من أنّ الأفقه إذا روى رواية يعمل بها ، فإنّ الذي يصلح للترجيح به هو عمل الأفقه ، وأمّا مجرّد روايته فلا يصلح للترجيح . نعم ، يمكن أن يكون مرجّحا للصدور .
[ 3 ] أي من الأوّل ، وهو المرجّحات الخارجيّة غير المعتبرة مخالفة أحد الخبرين للعامّة ، فإنّ مخالفتهم إنّما تكون مرجّحة خارجيّة مضمونيّة ؛ بناء على الوجه الثاني من الوجوه الأربعة المتقدّمة التي هي ظاهر الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ مضمون المخالف أقرب إلى الواقع ، وأمّا على الوجه الرابع فهي من المرجّحات الداخليّة .
[ 4 ] أي من الأوّل ، وهو الذي عبارة عن المرجّحات غير المعتبرة كلّ أمارة مستقلّة