فمن الأوّل [ 1 ] شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته ، بأن اشتهر روايته بين الرواة ، بناء على كشفها عن شهرة العمل [ 2 ] ، أو اشتهار الفتوى به [ 3 ] ، ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه .
شرح
بما ذكره هنا ، فإنّه يعلم حالها من بيان مرجّح خارجي مضموني .
[ 1 ] أي من قبيل المرجّحات غير المعتبرة في حدّ نفسها شهرة أحد الخبرين بأن اشتهر روايته بين الرواة وأرباب الحديث .
[ 2 ] أي كون الشهرة الروائيّة من المرجّحات الخارجيّة مبنيّ على كشف الشهرة الروائيّة عن الشهرة العمليّة ؛ إذ الشهرة من حيث الرواية من المرجّحات الداخليّة الموجبة لرجحان صدور الخبر المشهور دون الخارجيّة ، غاية الأمر أنّها تكون مرجّحة للمضمون أيضا إذا عمل به المشهور ، فيكون لها جهتان من الترجيح : الترجيح من حيث الصدور ، والترجيح من حيث المضمون .
[ 3 ] عطف على قوله : « إمّا من حيث رواته » ، أي شهرة أحد الخبرين ، إمّا من حيث رواته أو من حيث اشتهار الفتوى به .
إن شئت فقل : إمّا من حيث الشهرة الروائيّة ، وإمّا من حيث الشهرة الفتوائيّة ، ولو مع العلم بعدم استناد المفتين إليه ؛ إذ الشهرة الفتوائيّة عبارة عن مجرّد اشتهار الفتوى من المتقدّمين على طبق مضمون الرواية مع عدم العلم باستنادهم في الفتوى إلى الرواية الموجودة في المسألة ، أو العلم بعدم استنادهم إليها .
إذا وصل الكلام إلى هنا فلا بأس بتوضيح الشهرة ، وهي على أقسام :
الشهرة الروائيّة : وهي عبارة عن اشتهار الرواية بين الرواة وأرباب الحديث بكثرة نقلها وتكرّرها في كتب المحدّثين الجامعة للأخبار .
الشهرة العمليّة : وهي عبارة عن عمل المشهور بالرواية واستنادهم إليها في