تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
في كتبهم ، ولذا أنيط الحكم [ 1 ] في بعض الروايات بموافقة أخبارهم . الخامس : قد عرفت [ 2 ] أنّ الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور ، وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان ، أي : الرجحان من حيث جهة الصدور . فإذا كان الخبر أقوى دلالة موافقا للعامّة قدّم على الأضعف المخالف ؛ لما عرفت [ 3 ] من : أنّ الترجيح بقوّة الدلالة من الجمع المقبول الذي هو مقدّم على الطرح ، أمّا لو زاحم الترجيح بالصدور [ 4 ] الترجيح من
شرح
[ 1 ] أي لأجل أنّ ملاحظة أخبارهم قد توجب رجحان حمل أحد الخبرين على التقيّة أنيط الحكم بالحمل على التقيّة بموافقة أخبارهم ، كما عرفت من أخبار الترجيح ، حيث قال : « فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم . . . » .

[ الأمر الخامس في ] « الكلام في اعتبار الترتيب بين المرجّحات وعدمه »

[ 2 ] قد عرفت سابقا أنّ المرجّحات الدلاليّة مقدّمة على المرجّحات بجميع أقسامها الثلاثة ، أعني بها ما كان مرجّحا للصدور ، ومرجّحا لجهة الصدور ، ومرجّحا للمضمون ، فإنّ هذا ممّا لا كلام فيه ، فإنّ الخبر إذا كان أقوى دلالة - كالخاصّ مثلا - يقدّم على ما كان أضعف دلالة - كالعامّ مثلا - ولو كان الأقوى دلالة موافقا للعامّة والأضعف مخالفا لهم ، فإنّه لا يلاحظ النسبة بين المرجّحات الدلاليّة ، وبين المرجّحات السنديّة أصلا . [ 3 ] تعليل لما ذكره من أنّ المرجّح الدلالي لا يزاحمه الترجيح السندي . وملخّصه : أنّه مع وجود المرجّح الدلالي يجمع بين الخبرين ، وهو جمع عرفي مقبول عند العرف ، ومقدّم على طرح الخبر الموافق للعامّة ، فإنّه يطرح إذا لم يمكن الجمع العرفي بينهما . [ 4 ] أي وقع الكلام فيما لو وقع التزاحم بين المرجّح الصدوري ، والمرجّح