كونها [ 1 ] من باب الطريقيّة ، ولازمه [ 2 ] التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما [ 3 ] أو أحدهما [ 4 ] المطابق للأصل ،
شرح
[ 1 ] خبر لقوله : « إنّ الظاهر » ، أي الظاهر من أدلّة حجّية الأخبار وأدلّة حكم تعارض الأخبار كون الأخبار حجّة من باب الطريقيّة .
[ 2 ] أي لازم كون الأصل حجّة من باب الطريقيّة التوقّف بمقتضى الأصل الأوّلي .
[ 3 ] بناء على أنّ الأصل مرجع ، وعلى هذا فيؤخذ بالأصل المطابق لأحد المتعارضين بعد تساقطهما بالتعارض .
إن قلت : إنّه لا وجه لتقييد الأصل بعد سقوط المتعارضين بكونه مطابقا لأحد المتعارضين ، فإنّ المرجع بعد التعارض يكون هو الأصل ، سواء كان مطابقا لأحد المتعارضين أم لا .
قلت : إنّ ما ذكرت إنّما يكون تامّا بناء على أنّ الأصل الأوّلي في المتعارضين التساقط ، وأمّا بناء على أنّه التوقّف كما هو مبنى الشيخ ، فلا بدّ أن يكون المرجع هو الأصل المطابق لأحدهما ؛ إذ الأصل المخالف لكليهما يدلّ على حكم ثالث ، وهو منفي على مسلك التوقّف ؛ لما عرفت أنّه بناء هذا المسلك يكون المتعارضان ساقطين في الجملة ، أي بالنسبة إلى خصوص المؤدّى لكلّ من المتعارضين ، ولكنّهما يتّفقان في نفي الثالث ، فيكون الأصل المخالف لكلا المتعارضين منفيّا بالدلالة الالتزاميّة لكلّ من المتعارضين .
وملخّص الكلام : أنّ الحكم الثالث منفي بالمدلول الالتزامي للمتعارضين ، ومعه لا يصل المجال إلى الأصل . نعم ، بالنسبة إلى الأصل المطابق لأحد الخبرين سقط المتعارضان عن الاعتبار ، فيكون الأصل حجّة بلا مزاحم له .
[ 4 ] أي الرجوع إلى أحد المتعارضين المطابق للأصل . وهذا إنّما يكون بناء على أنّ الأصل مرجّح فيكون الخبر الموافق لهذا الأصل ذا مرجّح ، فيؤخذ به