تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ثمّ ذكر [ 1 ] في مرجّحات المتن النقل باللفظ والفصاحة والركاكة ، والمسموع من الشيخ بالنسبة إلى المقروء عليه ، والجزم بالسماع عن المعصوم عليه السّلام على غيره ، وكثيرا من أقسام [ 2 ] مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق والمفهوم ، والخصوص والعموم ، ونحو ذلك ، وأنت خبير [ 3 ] بأنّ مرجع الترجيح بالفصاحة والنقل باللفظ إلى رجحان صدور أحد المتنين بالنسبة إلى الآخر ، فالدليل عليه هو دليل على اعتبار رجحان الصدور ، وليس راجعا إلى الظنّ في الدلالة المتّفق عليه بين علماء الإسلام . وأمّا مرجّحات الدلالة ،
شرح
[ 1 ] أي بعض المعاصرين بعد ما قال : إنّ مرجع المرجّحات المتنيّة إلى المرجّحات الدلاليّة ذكر في كلامه من المرجّحات المتنيّة النقل باللفظ فإنّه مقدّم على النقل بالمعنى ، والفصاحة ، فإنّها مقدّمة على غير الفصيح . والصحيح أن يقال : عدم الركاكة فإنّه مقدّم على الركيك والمسموع من الشيخ ، أي الخبر الذي تحمّل الراوي بالسماع من الشيخ بأن قرء الشيخ على الراوي راجح بالنسبة إلى الخبر المقروء عليه بصيغة اسم المفعول من باب قرأ ، أي الخبر الذي قرأ الراوي على الشيخ ، والجزم بالسماع من المعصوم عليه السّلام ، أي الخبر الذي قطع الراوي بأنّه سمعه من الإمام مقدّم على الخبر الذي لم يسمع من الإمام لأجل عدم التمكّن من الحضور عنده عليه السّلام . [ 2 ] عطف على قوله : « النقل باللفظ » ، أي ذكر في مرجّحات المتن كثيرا من أقسام مرجّحات الدلالة ، كالمنطوق ، فإنّه مقدّم على المفهوم ، والخصوص والعموم ، فإنّ الأوّل مقدّم على الثاني ، ونحو ذلك من المرجّحات الدلاليّة . خلاصة الكلام : أنّ بعض المعاصرين ذكر المرجّحات المتنية والدلاليّة في مرتبة واحدة ، وجعل الكلّ محلّ اتّفاق القوم . [ 3 ] هذا جواب الشيخ عن بعض معاصريه بأنّه لا وجه للخلط بين المرجّحات