منها : الفصاحة ، فيقدّم الفصيح على غيره ؛ لأنّ الركيك أبعد من كلام المعصوم عليه السّلام ، إلّا أن يكون منقولا بالمعنى .
ومنها : الأفصحيّة [ 1 ] ، ذكره جماعة خلافا لآخرين . وفيه تأمّل لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم عليه السّلام ، ولا الأفصح أقرب إليه في مقام بيان الأحكام الشرعيّة .
ومنها [ 2 ] : اضطراب المتن كما في بعض روايات عمّار ، ومرجع الترجيح
شرح
الفصيح على غير الفصيح ؛ لأنّ غير الفصيح عبارة عن الركيك ، وهو أبعد من كلام المعصوم ، إلّا أن يكون الخبر الركيك منقولا بالمعنى ، فلا يقدّم عليه من حيث إنّه فصيح ، وإن كان يقدّم عليه من حيث إنّه منقول باللفظ والآخر منقول بالمعنى .
[ 1 ] أي من المرجّحات المتنيّة هي الأفصحيّة ، أي كون أحد الخبرين المتعارضين أفصح من الآخر ، فإنّ الأفصح يقدّم على غير الأفصح .
وأورد عليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : وفيه تأمّل ، فإنّ الأفصحيّة لا تصلح للمرجّحيّة ؛ إذ لا يكون الأفصح أقرب إلى كلام المعصوم عليه السّلام ، والفصيح أبعد من كلامه كي تكون الأفصحيّة ، مرجّحة ، فلا يجب على الإمام المعصوم عليه السّلام أن يتكلّم بكلام أفصح في مقام بيان الأحكام الشرعيّة . نعم ، يناسب أن يتكلّم بكلام أفصح في مقام الوعظ والخطابة ، إلّا أنّه خارج عن البحث .
[ 2 ] أي من المرجّحات المتنيّة اضطراب المتن .
أقول : إنّ في العبارة تسامحا ؛ إذ اضطراب المتن ليس من المرجّحات ، بل هو من الموهنات . والصحيح أن يقال : سلامة المتن عن الاضطراب من المرجّحات ، فإنّ الخبر الذي تضطرب عبارته مرجوح بالنسبة إلى الخبر السليم عنه ، كما في بعض روايات عمّار ، فروي مرّة على وجه ، وأخرى