قدّم [ 1 ] ما حقّه التقديم ، ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات [ 2 ] ، فقد تنقلب النسبة وقد يحدث الترجيح ، كما إذا ورد « أكرم العلماء » و « لا تكرم فسّاقهم » ، و « يستحبّ إكرام العدول » ، فإنّه إذا خصّص العلماء بعدولهم يصير أخصّ مطلقا من العدول ، فيخصّص العدول بغير علمائهم .
شرح
آخر هو المرجّح السندي ، كما هو ظاهر المقابلة لقوله : « إمّا لأجل الدلالة » ، وهو غير مراد قطعا ؛ لأنّ الترجيح بحسب السند آخر مراتب المرجّح ، وبعد ملاحظه المرجّحات السنديّة لا يبقى مجال لملاحظة النسبة في الباقي ، وهو ينافي قوله : « ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات » ، فلا بدّ أن يكون المراد منه مرجّحا آخر من أقسام المرجّح الدلالي غير النصّ والظاهر من المرجّحات النوعيّة أو الصنفيّة أو الشخصيّة التي ذكرها سابقا .
[ 1 ] ماض مجهول ، جواب لشرط ، أي إن كان فيما بين المتعارضات ما ينبغي أن يقدّم بأن كان أحدهما نصّا أو أظهر - مثلا - قدّم على غيره ، ثمّ تلاحظ النسبة بين باقي المعارضات بعد الأخذ بالخبر الذي من حقّه أن يؤخذ به ويرجح على غيره .
[ 2 ] الظاهر أنّ العبارة مشوّشة ؛ إذ ظاهر المقابلة أنّه بعد تقديم الخبر الذي له مرجّح قد ينقلب النسبة بين باقي المتعارضات ، وقد يحدث الترجيح بلا أن تنقلب النسبة بين المتعارضين ، ومن الواضح أنّه لا معنى له ، فالصحيح في العبارة فقد ينقلب النسبة ويحدث الترجيح ، أي بعد تقديم الخبر الذي له مرجّح لوحظ النسبة بين باقي المتعارضات ، وقد ينقلب النسبة بين المتعارضات بعد تقديم ما من حقّه أن يقدّم ، ويحدث الترجيح بحسب الدلالة ، مثاله ما إذا ورد عامّان من وجه متعارضان وخاصّ مطلق بالنسبة إلى أحدهما ، فلا ريب أنّ هذا الخاصّ يقدّم قبل ملاحظة النسبة بين العامّين ؛