بعيد جدّا . وممّا ذكرنا [ 1 ] يظهر النظر في مواضع ممّا ذكره صاحب المسالك في تحرير وجهي المسألة [ 2 ] . وإن كانت [ 3 ] النسبة بين المتعارضات مختلفة ، فإن كان فيها ما يقدّم على بعض آخر منها ، إمّا لأجل الدلالة كما في النصّ والظاهر أو الظاهر والأظهر ، وإمّا لأجل مرجّح آخر [ 4 ] ،
شرح
المستهجن عرفا ؛ لأنّ الغالب في عارية الذهب والفضّة عارية غير المسكوك منهما المعدّ للزينة ، وأمّا عارية النقدين ففي غاية الندرة .
[ 1 ] من أنّ روايتي الدرهم والدينار كرواية واحدة ، فيكون استثناء الدرهم والدينار استثناء متّصلا .
[ 2 ] لأنّ جميع ما ذكره مبنيّ على أن يكون الاستثناء من قبيل المخصّصات المنفصلة ، وقد عرفت خلافه .
[ 3 ] هذا عطف على قوله : « إن كانت نسبة واحدة » ، فهو الشقّ الثاني من التعارض بين أزيد من دليلين .
قد أشار المصنّف قدّس سرّه في صدر هذا البحث إلى أنّ النسبة بين المتعارضات إن كانت نسبة واحدة فحكمها كذا . وهنا أشار إلى الشقّ الثاني من النسبة بين المتعارضات ، وهي إن كانت النسبة بينها مختلفة كما إذا قال : « أكرم العلماء » ، ثمّ قال : « لا تكرم فسّاقهم » ، ثمّ قال : « يستحبّ إكرام العدول » ، فإنّ قوله : « أكرم العلماء » عارضه دليلان : أحدهما على وجه العموم والخصوص المطلق ، وهو قوله : « لا تكرم فسّاقهم » ، والآخر : على وجه العموم والخصوص من وجه ، وهو قولنا : « يستحبّ إكرام العدول » ، فلا بدّ من ملاحظة المتعارضات ، فإن كان مرجّح من حيث الدلالة بأن يكون أحدها نصّا أو أظهر ، فيؤخذ به ، أي يقدّم النصّ والأظهر على الظاهر لأنّ الجمع الدلالي مقدّم على إعمال المرجّحات السنديّة .
[ 4 ] لا يخفى أنّ ظاهر العبارة لا يخلو عن قصور ؛ لأنّ ظاهرها أنّ المراد من مرجّح