تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
بل يمكن ترجيح تخصيص [ 1 ] الذهب والفضّة ؛ لأنّ فيه [ 2 ] مراعاة قوانين
شرح
أمكن العمل بالحقيقة ، كذلك تكثير المجاز خلاف الظاهر ، فوجب تقليله فيما أمكن والتخصيص للخبر الدالّ على الضمان في عارية الذهب والفضّة ، مستلزم لتكثير المجاز ؛ لأنّ كلّ فرد خرج من تحت العامّ فهو يوجب المجاز ، فكثرته توجب كثرة المجاز . والسرّ فيه : أنّ العامّ من حقّه أن يستعمل في جميع أفراده ، فيكثر المجاز بكثرة خروج أفراده . فالأمر يدور بين ارتكاب المجاز بناء على تخصيص الذهب والفضّة بالدراهم والدنانير ، ويبن ارتكاب تكثير المجاز لو لم يخصّصها ؛ إذ على تقدير عدم تخصيصهما يكون الذهب والفضّة مخصّصين للعامّ الدالّ على نفي الضمان ، كما عرفت بخلاف الالتزام بتخصيصهما ، فإنّه يخرج الدراهم والدنانير فقط ، فيلزم منه تقليل المجاز . إذن فلا وجه لترجيح أحد المجازين على الآخر . [ 1 ] إلى هنا بيّن عدم ترجيح أحد المجازين على الآخر ، ومن هنا شرع في بيان رجحان الالتزام بمجازيّة دليل الذهب والفضّة بأن يخصّص بالخبر الدالّ على حصر الضمان في الدراهم والدنانير . بتقريب : أنّك قد علمت سابقا أنّه إذا ورد عامّ وخاصّان ، أحدهما أخصّ من الآخر ، فالخاصّ الأخصّ يكون مخصّصا للخاصّ الآخر . والمقام من هذا القبيل ، فإنّ الدليل الدالّ على ضمان الدراهم والدنانير أخصّ من الدليل الدالّ على الضمان في الذهب والفضّة ، ففي تخصيص الذهب والفضّة بالخاصّ الآخر مراعاة لقانون التعارض ؛ إذ قانون التعارض يقتضي حمل الخاصّ الأعمّ على الخاصّ الأخصّ . [ 2 ] أي في ترجيح تخصيص الذهب والفضّة .