فإنّ المرجوح [ 1 ] وإن كان حجّة في نفسه ، إلّا أنّ حجّيته فعلا مع معارضة الراجح - بمعنى جواز العمل به فعلا - غير معلوم ، فالأخذ به [ 2 ] والفتوى بمؤدّاه تشريع محرّم بالأدلّة الأربعة .
هذا ، والتحقيق [ 3 ] : إنّا إن قلنا بأنّ العمل بأحد المتعارضين في الجملة [ 4 ] مستفاد من حكم الشارع به [ 5 ] بدليل الإجماع والأخبار العلاجيّة ، كان اللازم الالتزام بالراجح وطرح المرجوح [ 6 ] ،
شرح
والتخيير في المسألة الفرعيّة كي تجري البراءة عن التعيين ، بل الشكّ فيها يرجع إلى الشكّ في حجّية الطريق الذي هو مرجوح ، والعقل يحكم بوجوب الأخذ بما علم طريقيّته ، وهو الطريق الراجح ، ولا يجوز الاقتصار على المشكوك في مقام الإطاعة .
[ 1 ] أي الخبر المرجوح .
[ 2 ] أي الأخذ بالخبر المرجوح الذي هو مشكوك الحجّية لأجل معارضته للخبر الراجح تشريع . . .
[ 3 ] إنّه قدّس سرّه - بعد جوابه عن الإيراد الذي أورد على الأخذ بالراجح من المتعارضين - أراد أن يبيّن ما أفاده من أنّ مقتضى الأصل الثانوي هو الأخذ بالراجح منهما .
[ 4 ] أي ولو بالأخذ بهما تخييرا . وملخّص تحقيقه : هو أنّه لا بدّ من النظر إلى الدليل الدالّ على العمل بالمتعارضين تخييرا بأنّه الإجماع أو الأخبار العلاجيّة أو أدلّة حجّية الخبر .
[ 5 ] أي من حكم الشارع بوجوب العمل بأحد المتعارضين .
[ 6 ] أمّا لو كان دليل حجّية أحد المتعارضين الإجماع ، فالأمر واضح ، فإنّ القدر