إلّا أنّ الالتزام بالعمل بما علم جواز العمل به من الشارع [ 1 ] من دون استناد [ 2 ] الالتزام إلى إلزام الشارع احتياطا [ 3 ] لا يجري [ 4 ] فيه ما تقرّر في وجه حرمة العمل بما وراء العلم ، فراجع [ 5 ] نظير [ 6 ] الاحتياط بالتزام
شرح
ومع الشكّ في أنّه هل هو حجّة شرعا أم لا يكون الالتزام بحجّيته شرعا ، وإسنادها إلى الشارع تشريعا كذلك في المقام ، فالأخذ بالخبر الراجح والالتزام بأنّ الشارع جعله بخصوصه حجّة يكون تشريعا بلا كلام فيه .
[ 1 ] كالخبر الراجح ، فإنّ جواز العمل به معلوم ، إمّا من باب أنّه عدل الواجب التخييري ، وإمّا من باب أنّه وجب العمل به تعيينا ، فيكون جواز العمل به معلوما على أيّ حال ؛ إذ هو القدر المتيقّن في جواز العمل به .
[ 2 ] أي الالتزام بالعمل بالراجح من دون أن يستند إلى الشارع أنّه أوجب العمل بخصوص الراجح .
[ 3 ] قيد لقوله : « إنّ الالتزام . . . » ، أي الالتزام بالعمل بالراجح احتياطا ، لا بعنوان أنّ الشارع جعله بخصوصه واجبا .
[ 4 ] خبر لقوله : « إنّ الالتزام . . . » ، أي لا يجري في الالتزام بالعمل بالخبر الراجح احتياطا إشكال التشريع الذي يورد على العمل بغير العلم ؛ إذ المفروض أنّه لا يسند إلى الشارع شيئا لا يعلم أنّ الشارع أمر به ، بل يأخذ بالراجح من باب الاحتياط ومن باب رجاء إيجاب الشارع العمل به ، فما تقرّر في وجه حرمة العمل بغير العلم من إشكال التشريع لا يجري فيما إذا عمل بشيء من باب الاحتياط ، وإلّا سدّ باب الاحتياط طرّا .
[ 5 ] أي راجع مبحث حجّية الظنّ كي يتّضح الحال .
[ 6 ] أي يكون العمل بالخبر الراجح نظير الاحتياط أو الأخذ بما دل خبر ضعيف على وجوب الشيء مع احتمال حرمته ، كما إذا قام خبر ضعيف على وجوب