الأصل عدمه [ 1 ] ، بل العمل به [ 2 ] مع الشكّ يكون تشريعا ، كالتعبّد بما لم يعلم حجّيته .
وثانيا : إذا دار الأمر بين وجوب أحدهما [ 3 ] على التعيين ، وأحدهما على البدل ، فالأصل براءة الذمّة عن خصوص الواحد المعيّن [ 4 ] ، كما هو [ 5 ] مذهب جماعة في مسألة دوران الأمر بين التعيين والتخيير .
قلت : إنّ كون الترجيح كالحجّية أمرا يجب ورود التعبّد به من الشارع مسلّم [ 6 ] ،
شرح
[ 1 ] أي إذا لم يعلم التعبّد من الشارع بخصوص الراجح أو ما يحتمل رجحانه فالأصل عدم التعبّد بخصوصه .
[ 2 ] أي العمل بالخبر الذي يشكّ في رجحانه وإسناده إلى الشارع يكون تشريعا ؛ لأنّه يكون من مصاديق إسناد ما لا يعلم أنّه من الشارع إلى الشارع فهو محرّم .
[ 3 ] أي إذا دار الأمر بين وجوب العمل بالخبر الراجح تعيينا وبين وجوب العمل بأحد الخبرين تخييرا تجري البراءة عن التعيين . وهذا إشارة إلى الإيراد الثاني على الأصل الذي أسّسه الشيخ .
[ 4 ] أي تجري أصالة البراءة عن خصوص الخبر الراجح أو المحتمل رجحانه .
[ 5 ] أي أصل براءة الذمّة عن خصوص الواحد المعيّن مذهب جماعة من العلماء فيما إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير ، كما إذا دار الأمر بين وجوب خصوص عتق الرقبة عليه تعيينا وبين واحد من العتق والصيام ، فإنّ الخصوصيّة تنفى بإجراء أصالة البراءة .
[ 6 ] أي إنّا نقبل أنّ كون الشيء مرجّحا شرعيّا يحتاج إلى الدليل ، فمع الشكّ في كونه مرجّحا شرعا يكون إسناده إلى الشارع ، والقول بأنّ الشارع جعله مرجّحا للخبر تشريعا محرّما ، فكما أنّ كون الشيء حجّة ودليلا يحتاج إلى الدليل ،