ومنها [ 1 ] : تعليله عليه السّلام [ 2 ] الأخذ بالمشهور بقوله : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » . توضيح ذلك [ 3 ] : أنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة عند الكلّ كما يدلّ عليه [ 4 ] فرض السائل كليهما مشهورين ،
شرح
وعدم سؤال الراوي عن كلّ واحد منها لفهمه أنّ كلّ واحد منها غير مرجّح في المقام ، لا أنّه دليل على كفاية كلّ واحد منها للمرجحيّة .
[ 1 ] أي من فقرات الرواية التي يمكن أن يستدلّ بها على جواز التعدّي عن المرجّحات المنصوصة إلى غيرها .
[ 2 ] أي أنّ الإمام عليه السّلام علّل وجوب الأخذ بالرواية المشهورة بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وهذا التعليل يدلّ على جواز التعدّي إلى كلّ مرجّح يوجب أقربيّة الخبر إلى الواقع .
[ 3 ] أي توضيح التعليل المذكور بأنّه كيف يدلّ على جواز التعدّي من المرجّحات المنصوصة .
[ 4 ] أي على أنّ معنى كون الرواية مشهورة كونها معروفة ، وليس المراد منها الشهرة العمليّة ؛ إذ لو كان المراد منها المعنى المذكور لما يتصوّر فرض كلا الخبرين مشهورين ؛ إذ لا يتصوّر أن يعمل المشهور بخبر ، وفي نفس الوقت أن يعمل بمعارضه ، فيتعيّن أنّ المراد بالشهرة هي المعروفيّة .
وملخّص كلامه قدّس سرّه أنّ فقرات الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على وجوب العمل بكلّ مزيّة تعليله عليه السّلام . توضيحه : أنّ الإمام عليه السّلام علّل وجوب الأخذ بالرواية المشهورة بأنّ المجمع عليه ممّا لا ريب فيه ، ومن الظاهر أنّ معنى كون الرواية مشهورة ليست قطعيّة الصدور والدلالة حتّى يطلق عليها ممّا لا ريب فيه بقول مطلق ، وإلّا كان الشاذّ ممّا لا ريب في كذبه ، فيكون داخلا في بيّن الغيّ ، وهو خلاف ظاهر الاستشهاد ، فإنّ الإمام عليه السّلام أدرجه في