بينهما [ 1 ] بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمّة وإتيان الصلاة على أنّها صلاة ؛ لاحتمال تركه [ 2 ] لها بالمرّة ، أو إتيانه [ 3 ] بمجرّد الصورة ، لا [ 4 ] بعنوان أنّها صلاة عنه ، اختصّ [ 5 ] الإشكال بما إذا علم من
شرح
الصحّة ، بل من باب حجّية خبر العادل .
[ 1 ] أي بين صلاة الغير على الميّت وبين صلاته عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة .
[ 2 ] أي لاحتمال ترك النائب للصلاة .
[ 3 ] أي لاحتمال إتيان النائب الصلاة عن الميّت بمجرّد الصورة ، أي أتى بالصلاة صوريا ولم يقصد عنوانها ، أي لاحتمال أنّ النائب لم يصدر الصلاة عنه بعنوان أنّها تعلّق الأمر بها ، فإنّه أتى بذات الصلاة ، ولكن هل أتى بها مع قصد عنوان الصلاة ، فإنّه غير محرز .
[ 4 ] أي لا يأتي بالصلاة بعنوان أنّها صلاة عن الميّت ، بل أتى بذات الصلاة صوريّا .
[ 5 ] جواب لقوله : « ولو فرّق بينهما » . وملخّص الفرق : أنّ حكمهم بجريان أصالة الصحّة في مورد الصلاة على الميّت ، أي صلاة الميّت ، فإنّما هو لأجل أنّهم أحرزوا أنّ المصلّي قصد عنوان العمل ، وأتى به بعنوان أنّه هو المأمور به ، وأمّا في مورد الصلاة عن الميّت قضاء ، فإنّ حكمهم بعدم جريان أصالة الصحّة إنّما هو لأجل عدم إحرازهم أنّه أتى بالصلاة بعنوان أنّها صلاة عن الميّت وتعلّق الأمر بها ؛ لاحتمال أنّه أتى بذات الصلاة صوريّا ، أو تركها رأسا ، أو أتى بها من دون أن يقصد النيابة عن الميّت .
وملخّص الجواب : أنّ الفرق المذكور إنّما يتمّ فيما إذا لم يحرزوا من الفاعل قصد العنوان ، وأمّا في مورد إحراز قصد العنوان من الفاعل فيبقى الإشكال بحاله ، فإنّهم حكموا بعدم جريان أصالة الصحّة في الصلاة عن الميّت مطلقا ، فالفرق المذكور يضيّق دائرة الإشكال ، ولا يدفعه .