بعنوان تحقّقه أمكن قبول قوله [ 1 ] ، من حيث إنّه مخبر عادل [ 2 ] ، أو من حيثيّة أخرى [ 3 ] ، وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميّت بحمله [ 4 ] على الصحيح ، وبين الصلاة عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة ، فإنّ المشهور عدم الاكتفاء بها [ 5 ] ، إلّا أن يكون [ 6 ] عادلا ، ولو فرّق
شرح
[ 1 ] أي قول المخبر .
[ 2 ] لكن ليس هذا من جهة أصالة الصحّة ، بل من جهة أنّه خبر عادل .
[ 3 ] كما إذا كان المخبر بالطهارة ذا يد ، فإنّ ذا اليد إذا أخبر أنّه قصد العنوان ثبت الطهارة ، لكن لا بأصالة الصحّة بل بإخباره .
[ 4 ] أي بحمل صلاة الميّت على الصحيح . وملخّص الإشكال : أنّهم ذكروا أنّ الشاكّ في صحّة صلاة الغير على الميّت يحملها على الصحيح ؛ لأنّه شكّ في صحّة عمل الغير بعد إحراز عنوان عمله ، وهو الصلاة على الميّت فتجري فيه أصالة الصحّة ، وأمّا إذا شكّ في صلاة الغير عن الميّت تبرّعا ، بأن يقضي صلاة الغير تبرّعا ، أو بالإجارة بأن يكون الغير أجيرا للإتيان بالصلاة عن الميّت ، فإنّهم ذهبوا إلى عدم الاكتفاء بصلاته عند الشكّ في صحّتها ، بل اعتبروا فيه العدالة ، فإن كانت أصالة الصحّة جارية في فعل الغير بعد إحراز أنّه قصد عنوان الفعل ، فلا بدّ أن يحكم بالصحّة في كلا الموردين ، وإن لم تكن جارية ، فلا بدّ أن يحكم بعدم الصحّة في كلا الموردين ، والتفصيل بالحكم بالصحّة في مورد الشكّ في الصحّة في صلاة الميّت ، والحكم بالبطلان في مورد الصلاة عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة غير تامّ .
[ 5 ] أي بالصلاة عن الميّت .
[ 6 ] أي إلّا أن يكون المصلّي عن الميّت تبرّعا ، أو بالإجارة عادلا ، فأخبر بإتيانه بالصلاة عن الميّت صحيحة ، فيحمل على الصحّة ، لكن لا من باب أصالة