لعدم كونهما طريقين ، كما أنّ التخيير [ 1 ] مرجعه إلى التساقط من حيث وجوب العمل . هذا ما تقتضيه القاعدة في مقتضى وجوب العمل بالأخبار من حيث الطريقيّة .
شرح
[ 1 ] أي بناء على أنّ الأصل في المتعارضين التخيير - كما هو كذلك على القول بالسببيّة - يكون مرجع التخيير إلى التساقط في الجملة ، وهو من حيث وجوب العمل بكلّ منهما بخصوصه فيتساقطان . وأمّا بالنسبة إلى أحدهما لا بعينه فيكون حجّة .
وملخّص الكلام : أنّ مرجع التوقّف إلى التساقط في الجملة ، وهو بالنسبة إلى مدلوله المطابقي ، وأمّا بالنسبة إلى نفي الثالث المستفاد من المدلول الالتزامي ، فلا يسقط عن الاعتبار ، كما أنّ مرجع التخيير إلى التساقط في الجملة ، كما عرفت .
[ التحقيق في تأسيس الأصل في المتعارضين ]
« التحقيق » أقول : وقع الكلام في المقام في تأسيس الأصل مع قطع النظر عن الأخبار العلاجيّة . قال الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 1 » أنّه لا ثمرة لتأسيس الأصل في الخبرين المتعارضين ؛ إذ الأخبار العلاجيّة متكفّلة لبيان حكمهما من الأخذ بما يوافق الكتاب أو يخالف العامّة أو بالأحدث منهما ، ومع وجود الدليل لا يصل المجال إلى الأصل ؛ لأنّه أصيل حيث لا دليل . والجواب عنه : أنّ ما ذكره من عدم ترتّب ثمرة على تأسيس الأصل لو كان تامّاهامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 365 .