تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
العقل الحاكم بعدم جواز إرادة العموم مع العمل بالخاصّ ، وهذا [ 1 ] بيان بلفظه ومفسّر للمراد من العامّ .
شرح
أو أضعف ، فإنّه يقدّم على الدليل المحكوم ، وإن كان أضعف دلالة منه ، ولا يلاحظ النسبة بينهما . [ 1 ] أي الحاكم يبيّن بمدلوله اللفظي المراد من الدليل العامّ المحكوم ، ويشرح المراد منه . والمستفاد من كلام المحقّق العراقي « 1 » أنّ الحكومة دائما تكون باعتبار الناظريّة والشارحيّة حتّى في موارد حكومة الأمارات على الأصول ، فإنّ أدلّة الأمارة مسوقة لبيان كمّية مدلول أدلّة الأصول بتوسعة أو تضييق . والجواب عنه قد ظهر ممّا ذكرناه : بأنّ الأمارات لو كانت شارحة لأدلّة الأصول فلا جرم تحتاج صحّة جعل حجّية الأمارات إلى وجود أدلّة حجّية الأصول بحيث تكون بدونها لغوا ، وهو كما ترى . والحقّ في تعريف الحكومة ما ذكرناه من التفصيل ، ولا يكون النظر ملاكا للحكومة كما في كلمات المحقّق العراقي ، وتبعه بعض المحقّقين قدّس سرّه « 2 » ، ولا يحتاج إلى فرض وجود الجامع بين أقسام الحكومة ، ولو قلنا بلزوم الجامع فالالتزام بما ذكره المحقّق النائيني لا بأس به .

« خلاصة المختار »

إنّ الحكومة على قسمين : الحكومة الواقعيّة ، والحكومة الظاهريّة . أمّا الحكومة الواقعيّة فهي ما يكون الدليل الحاكم مفسّرا للمراد من الدليل المحكوم عليه ،
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 4 : 134 . ( 2 ) بحوث 7 : 165 .