شرح
بأنّه لو لم يكن الدليل المحكوم موجودا لكان الدليل الحاكم لغوا .
ملخّص ما أفاده في الحكومة أمران :
الأوّل : إنّ الدليل الحاكم شارح بمدلوله اللفظي للمراد من الدليل المحكوم .
الثاني : إنّه لو لم يكن الدليل المحكوم موجودا لكان الدليل الحاكم لغوا ، وتبعه في ذلك المحقّق العراقي « 1 » أيضا ، حيث قال : إنّ الدليل الحاكم من تبعات الدليل المحكوم ، بحيث لولاه لكان الدليل الحاكم لغوا .
وفيه : أوّلا : إنّ ما ذكره إنّما يتمّ بالنسبة إلى الأدلّة المتكفّلة لبيان الأحكام الواقعيّة ، وأمّا الأدلّة المتكفّلة لبيان الأحكام الظاهريّة فليس الحكومة فيها بملاك الشارحيّة واللغويّة ، بل تكون بملاك الرفع ، كحكومة أدلّة الأمارات على الأصول ، ولذا لو لم تكن الأصول حجّة لما كانت حجّية الأمارات لغوا .
وثانيا : إنّ ما ذكره قدّس سرّه ضابطة للحكومة غير تامّ ، فإنّ رفع الحكم الثابت للمحكوم عن بعض أفراده قسم من الحكومة الواقعيّة ، وأمّا الحكومة بمعنى توسعة الموضوع ، والحكومة الناظرة إلى عقد الحمل ، والحكومة بملاك رفع الموضوع فخارجة عن ضابطته .
وقد استشكل جماعة - كصاحب الكفاية « 2 » ، والمحقّق النائيني « 3 » ، والمحقّق العراقي « 4 » ، وغيرهم من الأكابر - إشكال آخر على الشيخ بزعمهم
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار
( 2 ) كفاية الأصول
( 3 ) فوائد الأصول
( 4 ) نهاية الأفكار