شرح
إلى عقد الحمل من الدليل المحكوم محضا دون تصرّفه في موضوعه كما في حكومة « لا ضرر » على أدلّة الأحكام الواقعيّة ، فلا يتمّ ما ذكر لنفي التعارض بين المدلولين ؛ لوضوح أنّ مفاد الحاكم والمحكوم في تلك الموارد ثابتان في عرض واحد فيتنافيان لانحفاظ الموضوع فيهما معا لتنافي محموليهما .
وفيه : أنّ بعد التأمّل فيما ذكرناه من أقسام الحكومة ووجه تقديم الحاكم على المحكوم فيما إذا كان الدليل الحاكم ناظرا إلى عقد الحمل يظهر أنّه لا مجال لهذا الإيراد ؛ لما عرفت من أنّ الأدلّة الناظرة إلى عقد الحمل كدليل « لا ضرر » و « لا حرج » وغيرهما من أدلّة نفي الأحكام شارحة للمراد من المحمول بأنّ المراد ثبوت هذه التكاليف في غير موارد « الضرر » و « الحرج » ، وهل يكون تناف بين الشارح والمشروح ؟
الرابع : إنّ السيّد الأستاذ « 1 » لم يفسّر الحكومة بتعبير جامع وإنّما قسّمها إلى قسمين :
القسم الأوّل : الحكومة بملاك النظر والشرح بحيث لولا الدليل المحكوم لكان الدليل الحاكم لغوا ، ومثّل لها بحكومة أدلّة الأحكام الواقعيّة بعضها على بعض .
القسم الثاني : الحكومة بملاك رفع الموضوع ، ومثّل لها بحكومة الأحكام الظاهريّة بعضها على بعض ، وكان مقصوده دام ظلّه أنّ الحكومة في الأحكام الواقعيّة تكون بملاك النظر دائما بحيث لولا المحكوم للغى الحاكم . إلّا أنّك ترى أنّه في باب الأحكام الواقعيّة أيضا قد لا يلغو الحاكم لو لم يرد المحكوم ،
هامش
( 1 ) منتقى الأصول 7 :