شرح
نعم ، هي من اللوازم العقليّة لنجاسة الثوب المغسول به .
ربما يقال : إنّ الحكومة تتوقّف على تعدّد الدليل ليكون أحد الدليلين حاكما على الآخر ومفسّرا لمدلوله ، فلا يعقل الحكومة في دليل واحد ؛ لأنّه يلزم اتّحاد الحاكم والمحكوم ، وكون الدليل الواحد شارحا ومفسّرا لنفسه ، فالأصل السببي لا يمكن أن يكون حاكما على الأصل المسبّبي مع اتّحاد دليل اعتبارهما .
وأجيب عنه بأنّ دليل الاستصحاب عامّ انحلالي ، ينحلّ إلى قضايا متعدّدة حسب تعدّد أفراد اليقين والشكّ في الخارج ، فهو بالنسبة إلى الشكّ السببي والمسبّبي بمنزلة دليلين متغايرين كما إذا كان لكلّ منهما دليل يخصّه من أوّل الأمر ، فيكون أحد الدليلين رافعا لموضوع الدليل الآخر وحاكما عليه .
والإشكال فيه بأنّ انحلال الدليل العامّ إلى قضايا متعدّدة لا يستلزم تعدّد الأدلّة وتحقّق الناظريّة في القضايا الانحلاليّة الحاصلة بالتعمّل العقلي مندفع بأنّ تعدّد الدليل معتبر في الحكومة الواقعيّة دون الظاهريّة التي لا يعتبر فيها إلّا كون الدليل الحاكم رافعا لموضوع الآخر في عالم التشريع .
وأورد عليه السيّد الأستاذ « 1 » بوجوه :
الأوّل : أنّ الدليل الحاكم كيف يكون رافعا لموضوع الدليل الآخر مع عدم كونه ناظرا إليه ، فإنّ التوسعة والتضييق والرفع كلّها فرع النظر .
الثاني : انّا لو سلّمنا أنّ النظر لا يعتبر في الحكومة الظاهريّة ، إلّا أنّ حكومة الأصل السببي على المسبّبي ليست من قبيل الحكومة الظاهريّة ؛ إذ ليس المراد من الحكومة الظاهريّة كون الدليلين متكفّلين للحكم الظاهري ، بل المراد منها
هامش
( 1 ) منتفى الأصول 6 : 261 .