وإلّا [ 1 ] فربما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم [ 2 ] من دون التفات إلى الاستصحاب الحاكم [ 3 ] .
وهذا [ 4 ] يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي [ 5 ] . نظير تشخيص حجّية أصل الاستصحاب وعدمها [ 3 ] .
عصمنا اللّه واخواننا من الزلل في القول والعمل بجاه محمّد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى يوم الدين .
شرح
[ 1 ] أي لو لم يأخذ خصوصيّات الأصول السليمة عن الأصول الحاكمة ولم يميّز الأصل المحكوم عن الأصل الحاكم .
[ 2 ] ويعمل به زعما بأنّه المرجع .
[ 3 ] أي يتمسّك بقاعدة الطهارة - مثلا - جهلا عن وجود استصحاب النجاسة في المقام .
[ 4 ] أي تمييز خصوصيّات الحاكم عن المحكوم .
[ 5 ] فمن شخّص الاستصحاب الحاكم شخّص الحكم الشرعي وأفتى بنجاسة الماء المسبوق بالنجاسة ، ومن لم يشخّصه لم يشخّص الحكم الشرعي ، ويفتي بطهارة الماء التي هي ليست بحكم شرعي للماء المشكوك المسبوق بالنجاسة .
[ 6 ] أي عدم حجّيته ، فكما أنّ العلم بحجّية الاستصحاب علم بالحكم ، والعلم بعدم حجّيته علم بعدم الحكم الشرعي كذلك العلم بالأصل الحاكم وتعيينه عن المحكوم تعيين للحكم الشرعي ، لا أنّه تعيين للموضوع الخارجي فقط ، حتّى يقال إنّ تعيين المصاديق ليس وظيفة المجتهد .