بين البول والماء ، فإنّه يحكم ببقاء الحدث وطهارة الأعضاء استصحابا لهما [ 1 ] ، وليس العلم الإجمالي بزوال أحدهما [ 2 ] مانعا من ذلك [ 3 ] ؛ إذ الواحد المردّد بين الحدث وطهارة اليد لا يترتّب عليه [ 4 ]
شرح
بطلانه هو عدم تمشّي قصد القربة بالوضوء بمائع مردّد بين البول والماء ، إلّا أن يقال بكفاية الرجاء .
[ 1 ] أي استصحاب بقاء الحدث ، واستصحاب طهارة البدن .
[ 2 ] أي إمّا طهارة البدن إن كان بولا ، وإمّا زوال الحدث إن كان ماء .
[ 3 ] أي من جريان الاستصحابين ؛ لأنّ العلم وإن كان حاصلا بالواحد المردّد بين الحدث والطهارة ، إلّا أنّه ليس موضوعا للحكم الشرعي ، فإنّ التوضّؤ بالبول يوجب نجاسة البدن ، لا التوضّؤ بما هو مردّد بين البول والماء ، فإنّ هذا المردّد لا أثر له كي يكون تعلّق العلم به منجزا وموجبا للمخالفة العمليّة عند مخالفته ، فإنّ العمل بالاستصحابين في المقام لا يوجب مخالفة عمليّة للخطاب التفصيلي ؛ إذ لم يتعلّق خطاب تفصيلي بالاجتناب عن الواحد المردّد بين البول والماء كي يكون تعلّق العلم به مانعا عن جريان الاستصحابين لكونه مستلزما للمخالفة العمليّة للخطاب المنجز .
ومقامنا نظير واجدي المنيّ في الثوب المشترك الذي يحكم كلّ واحد منهما بطهارته وعدم كونه مجنبا باستصحاب الطهارة ، واستصحاب عدم حصول الجنابة ، وكما أنّ العلم الإجمالي بحصول الجنابة من أحدهما لا بعينه غير مؤثّر في وجوب الغسل ، كذلك في المقام ، فإنّ العلم الإجمالي ، إمّا بنجاسة البدن ، وإمّا ببقاء الحدث غير مؤثّر في وجوب الوضوء والغسل .
[ 4 ] أي على الواحد المردّد .