فالخارج [ 1 ] هو غير المقدور ، وهو العمل بكلّ منهما [ 2 ] مجامعا مع الآخر .
وأمّا فعل أحدهما [ 3 ] المنفرد عن الآخر فهو [ 4 ] مقدور ، فلا يجوز تركه [ 5 ] . وفيما نحن [ 6 ] فيه ليس كذلك ؛ إذ بعد العلم الإجمالي [ 7 ] لا يكون المقتضي [ 8 ]
شرح
[ 1 ] أي الخارج من العامّ هو الفرد الذي لا يتمكّن المكلّف من امتثاله ، وهو العمل بكلا الفردين اللذين علم خروج أحدهما من العامّ .
[ 2 ] أي العمل بكلّ من الفردين بقيد الاجتماع .
[ 3 ] أي الإتيان بأحد الفردين بقيد الانفراد بأن يأتي بأحد الفردين ويترك الآخر .
[ 4 ] أي فعل أحدهما .
[ 5 ] أي ترك أحدهما .
[ 6 ] أي في تعارض الاستصحابين ليس الأمر كذلك ، أي ليس عدم التمكّن من العمل بكلا فردي العامّ ؛ لأجل عجز المكلّف عن جمعهما في العمل في مقام الامتثال بعد تماميّة المقتضي وشمول الدليل ، بل عدم التمكّن من العمل بكلا فردي الاستصحابين ، لأجل قصور دليل الاستصحاب عن شموله لكلا المتعارضين وإجماله بالنسبة إليهما ، فلا يجوز قياس الاستصحابين المتعارضين بالفردين المتزاحمين ، كما عرفت تفصيله .
[ 7 ] أي بعد العلم الإجمالي بنقض الحالة السابقة في أحد المستصحبين ، إمّا طهارة هذا الإناء ، وإمّا طهارة الإناء الآخر لا يكون المقتضي والشمول لدليل الاستصحاب الدالّ على حرمة نقض اليقين موجودا بأن يشمل كلا الاستصحابين المتعارضين ، والعلم الإجمالي المذكور يهدم اقتضاء العامّ وشموله .
[ 8 ] أي لا يكون المقتضي للدليل الدالّ على حرمة نقض كلا اليقينين موجودا