تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
لحرمة نقض كلا اليقينين موجودا منع [ 1 ] عنهما عدم القدرة . نعم [ 2 ] ، مثال هذا [ 3 ] في الاستصحاب أن يكون هناك استصحابان بشكّين مستقلّين [ 4 ]
شرح
كي يكون المانع عن العمل بهما هو عدم قدرة المكلّف ويكون المقام داخلا في باب المتزاحمين . [ 1 ] فعل ماض ، أي أن يكون المانع عن الاستصحابين المتعارضين عدم قدرة المكلّف في مقام الامتثال ، بل المانع هو إجمال الدليل وقصوره في مقام الاقتضاء بسبب العلم الإجمالي المذكور . [ 2 ] هذا استدراك عمّا ذكره من أنّ أخبار الاستصحاب لا يمكن شمولها للاستصحابين المتعارضين ، وأنّهما لا يقاسان على الفردين المتعارضين تحت عامّ واحد أو على الخبرين المتعارضين . وملخّص الاستدراك : أنّه يمكن فرض شمول دليل الاستصحاب في الاستصحابين أيضا . غاية الأمر في غير باب العلم الإجمالي ، مثل أن يكون هناك استصحابان بشكّين مستقلّين ، وقام إجماع ، أو دليل عقلي مثلا : على عدم جواز الجمع بينهما ، كما إذا شكّ في بقاء وجوب صلاة الجمعة ، وبقاء وجوب صلاة الظهر من دون علم إجمالي بارتفاع وجوب إحدى الصلاتين ، لكن قام الإجماع على عدم جواز الاستصحاب في كلتا الصلاتين ؛ لعدم وجوبهما في يوم واحد ، فلا بدّ من إجراء الاستصحاب في أحدهما المخيّر إذ المقتضي ، وهو شمول دليل الاستصحاب تامّ ، والعمل بكلا الاستصحابين مخالف للإجماع ، فيعمل بهما بقدر الإمكان ، وهو أحدهما المخيّر . [ 3 ] أي فرض شمول العامّ « لا تنقض » لكلا الاستصحابين . [ 4 ] بأن لا يكون الشكّان في أطراف العلم الإجمالي برفع الحالة السابقة في أحد المستصحبين .