تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الآخر معه [ 1 ] في مناط الدخول من [ 2 ] غير مرجّح . وأمّا أحدهما [ 3 ] المخيّر فليس من أفراد العامّ [ 4 ] ؛ إذ ليس [ 5 ] فردا ثالثا غير الفردين المتشخّصين في [ 6 ] الخارج ، فإذا [ 7 ] خرجا لم يبق شيء . وقد تقدّم نظير ذلك [ 8 ] في الشبهة المحصورة ، وأنّ قوله عليه السّلام : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام »
شرح
أحد الاستصحابين تحت عموم حرمة النقض وإخراج الآخر منه . [ 1 ] أي مع أحدهما المعيّن . [ 2 ] الجار متعلّق بقوله : « إبقاء » . [ 3 ] أي أمّا عدم شمول الأخبار لأحد الاستصحابين على نحو التخيير فلأنّ أحدهما المخيّر مفهوم منتزع من الخصوصيّتين فليس هو فردا مستقلّا ثالثا من أفراد العامّ ، فلا يمكن دخوله تحت العامّ بعد خروج الفردين - كلاهما ، وأحدهما المعيّن - عن تحته . [ 4 ] وهو قوله : « لا تنقض » . [ 5 ] أي ليس أحدهما المخيّر فردا ثالثا غير كليهما ، وغير أحدهما المعيّن . [ 6 ] أي ليس فردا ثالثا غير الإناءين المتشخّصين - مثلا - في الخارج . [ 7 ] أي إذا خرج الفردان المتشخّصان « كلاهما مجتمعين وأحدهما المعيّن » لم يبق شيء تحت عموم « لا تنقض » ؛ لما عرفت من أنّ أحدهما مفهوم منتزع من الخصوصيّتين ، وليس شيئا مستقلّا كي يبقى تحت العموم . [ 8 ] أي نظير ما قلنا في تعارض الاستصحابين من عدم شمول أدلّة الاستصحاب للمتعارضين ، لأجل العلم الإجمالي بنقض الحالة السابقة في أحد المستصحبين قد تقدّم في الشبهة المحصورة ، فإنّ العلم الإجمالي هناك أيضا مانع لشمول أدلّة البراءة لها .