تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شكّ في بقائه وارتفاعه [ 1 ] ، وحكم الشارع بعدم النقض نسبته [ 2 ] إليهما على حدّ سواء ؛ لأنّ نسبة حكم العام إلى أفراده على حدّ سواء . فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم [ 3 ] لليقين بالطهارة أوّلا حتّى يجب نقض اليقين
شرح
ولا وجه لتقديم أحدهما على الآخر ؛ إذ المفروض عدم قيام دليل من الخارج على عدم إرادة الشكّ المسبّبي من عموم الأخبار حتّى يجعل قرينة على التخصيص ، وإنّما الفرض جعل نفس شمول العامّ للشكّ السببي كاشفا عن عدم إرادته وخروجه عن العموم ، وهو غير معقول بعد فرض تساويهما في الفرديّة ، وكون نسبة العموم إليهما نسبة واحدة من دون تفاوت وتقدّم وتأخّر في نسبته إليهما ، ومجرّد كون أحد الشكّين مسبّبا للآخر لا يوجب الترجيح بعد فرض وجودهما في الخارج ، وكون نسبة العموم إليهما نسبة واحدة . وبعبارة واضحة : أنّ نسبة قوله عليه السّلام : « لا تنقض » إلى كلّ واحد من الشكّ السببي والمسبّبي على حدّ سواء ، فلا وجه لملاحظته أوّلا مع الشكّ السببي حتّى يقال بارتفاع الشكّ المسبّبي . [ 1 ] كما أنّ طهارة الماء متيقّنة سابقا ، وإنّما يشكّ في بقائها ، كذلك نجاسة الثوب . [ 2 ] أي نسبة حكم الشارع إلى طهارة الماء ونجاسة الثوب متساوية . إن شئت فقل : إنّ نسبة دليل الاستصحاب إلى الاستصحاب السببي والمسبّبي على حدّ سواء ؛ إذ المفروض أنّ كليهما داخلان تحت دليل الاستصحاب ، فإنّ كليهما فردان لدليل الاستصحاب . [ 3 ] أي حكم الشارع بعدم نقض اليقين بالشكّ . وملخّص كلامه : أنّ بعد فرض كون نسبة دليل الاستصحاب ، وهو قوله : « لا تنقض » إلى استصحاب طهارة الماء واستصحاب نجاسة الثوب على حدّ سواء كيف يلاحظ شمول دليل الاستصحاب لاستصحاب الطهارة الذي هو أصل سببي أوّلا كي يكون هو
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 201 | الشيخ علي المروجي القزويني