تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
أنّ معنى [ 1 ] عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور السابقة المضادّة لآثار ذلك المتيقّن . فعدم [ 2 ] نقض طهارة الماء لا معنى له إلّا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب ؛ إذ [ 3 ] الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطروّ النجاسة [ 4 ] ،
شرح
وشمول دليله لمورد الشكّ المسبّبي فقط موجبا لتخصيص دليل الاستصحاب وإخراج مورد الشكّ السببي عنه بلا مخصّص . [ 1 ] أي معنى قوله : « لا ينقض اليقين بطهارة الماء بالشكّ في نجاسته » هو رفع اليد عن نجاسة الثوب التي هي مضادّة لطهارة الماء ، فمن الأمور السابقة المضادّة لآثار المتيقّن نجاسة الثوب ، فإنّها من الأمور السابقة المضادّة للطهارة المتيقّنة للماء ، فمعنى قوله : « لا تنقض » في مورد الشكّ السببي رفع اليد عن الآثار الموجودة في مورد الشكّ المسبّبي المضادّة للآثار الموجودة في مورد الشكّ السببي . إن شئت فقل : إنّ معنى استصحاب طهارة الماء رفع اليد عن نجاسة الثوب المضادّة لطهارة الماء . [ 2 ] أي استصحاب طهارة الماء وعدم جواز نقض طهارته السابقة ، لا معنى له إلّا رفع اليد عن نجاسة الثوب المعلومة سابقا والحكم بطهارته . [ 3 ] أي إنّما قلنا بأنّ مرجع عدم نقض طهارة الماء إلى رفع اليد عن نجاسة الثوب ؛ إذا الحكم بنجاسة الثوب نقض لليقين بطهارة الماء ؛ لما عرفت من أنّ معنى الحكم بطهارة الماء هو طهارة الثوب المغسول به والحكم بارتفاع نجاسته ، ولو حكم بنجاسته يكون ذلك نقض اليقين بطهارة الماء مع عدم حكم الشارع بطروّ النجاسة على الماء . [ 4 ] أي نقض اليقين بطهارة الماء بالشكّ - الذي هو مورد للشك السببي وإخراجه