« لا تنقض » من غير مخصّص ، وهو [ 1 ] باطل ، واللازم من إهماله [ 2 ] في الشكّ المسبّبي عدم قابليّة العموم لشمول المورد ، وهو [ 3 ] غير منكر .
وبيان ذلك [ 4 ] :
شرح
وإجرائه في مورد الشكّ المسبّبي فقط طرح عموم « لا تنقض » بلا مخصّص ، وتخصيصه بلا مخصّص .
[ 1 ] أي طرح العموم بلا مخصّص باطل لا يمكن الالتزام به .
[ 2 ] أي اللازم من إهمال الاستصحاب في مورد الشكّ المسبّبي وإجرائه في مورد الشكّ السببي فقط عدم قابليّة عموم « لا تنقض » ؛ لأن يشمل مورد الشكّ المسبّبي بأن يكون جريانه في السبب موجبا لعدم قابليّة شمول دليل الاستصحاب لمورد الشكّ المسبّبي ؛ إذ بعد جريان الاستصحاب في الماء وإثبات طهارته وغسل الثوب فيه بالوجدان لا يبقى شكّ في طهارة الثوب المغسول به ، ومع ارتفاع الشكّ لا يكون المورد قابلا لشمول دليل الاستصحاب ؛ لأنّ موضوع دليل الاستصحاب هو الشكّ ، ومع ارتفاعه لا يبقى موضوع كي يشمله .
[ 3 ] أي كون جريان الدليل في مورد موجبا لعدم قابليّة شموله لمورد آخر أمر غير منكر ، فإنّ الحكومة كما تتصوّر بين دليلين ، كذلك تتصوّر في دليل واحد بلحاظ مورديه بأن يكون شمول الدليل لمورد موجبا لعدم قابليّة شموله لمورد آخر ، وذلك كدليل الاستصحاب ، فإنّ شموله لمورد الشكّ السببي موجب لعدم قابليّة شموله لمورد الشكّ المسبّبي .
[ 4 ] أي توضيح ما ذكرناه من أنّ شمول دليل الاستصحاب لمورد الشكّ السببي يوجب عدم قابليّته لأن يشمل مورد الشكّ المسبّبي ، فيكون تخصيص عموم « لا تنقض » وإخراج مورد الشكّ المسبّبي عنه تخصيصا مع الدليل ،