تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وهو طرح لعموم « لا تنقض » من غير مخصّص . أمّا [ 1 ] الحكم بزوال النجاسة فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلّا بحكم الشارع بطروّ الطهارة على الثوب . والحاصل : أنّ مقتضى عموم « لا تنقض » للشكّ السببي [ 2 ] نقض الحالة السابقة لمورد الشكّ المسبّبي .
شرح
عن دليل الاستصحاب - طرح لعموم دليل الاستصحاب من دون دليل ومخصّص ، وجريان الاستصحاب في المسبّب لا يصلح أن يكون دليلا عليه ، كما عرفت تفصيله آنفا . [ 1 ] ملخّص كلامه : أنّ الحكم بنجاسة الماء وعدم جريان استصحاب الطهارة فيه طرح لعموم : « لا تنقض » من غير مخصّص ، وأمّا الحكم بزوال نجاسة الثوب وعدم جريان استصحاب النجاسة فيه إنّما هو نقض لليقين بالنجاسة بحكم الشارع ؛ إذ معنى حكم الشارع بطهارة الماء ولو في الظاهر هو حكمه بطروّ الطهارة على الثوب المغسول به ، فرفع اليد عن نجاسة الثوب إنّما هو بدليل شرعي ، فلا بدّ من أن يقال بدخول الشكّ السببي في الأخبار ، وخروج الشكّ المسبّبي عنها . [ 2 ] أي مقتضى عموم دليل الاستصحاب للشكّ السببي ، وجريان استصحاب طهارة الماء هو الحكم بارتفاع الحالة السابقة في الثوب ، والحكم بطهارته ؛ لأنّه من الآثار الشرعيّة لجريان استصحاب طهارة الماء ، وليس مقتضى عمومه لمورد الشكّ المسبّبي نقض الحالة السابقة لمورد الشكّ السببي ، أي ليس مقتضى استصحاب نجاسة الثوب المغسول به نجاسة الماء ؛ لأنّها ليست من الآثار الشرعيّة لاستصحاب نجاسة الثوب فيلزم من اختصاص عموم « لا تنقض » بهذا المورد - أي مورد الشكّ المسبّبي وهو استصحاب نجاسة الثوب - تخصيص بلا مخصّص .