تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كما في المفتي وغيره [ 1 ] ممّن يعتبر نظره في المطلب ، فيكون خبره [ 2 ] كاشفا عن الحجّة [ 3 ] لا [ 4 ] نفسها . وقد يعلم من الدليل حجّية خصوص إخباره بالواقع [ 5 ] ، حتّى لا يقبل منه [ 6 ] قوله : أعتقد بكذا . وقد يدلّ الدليل على حجّية خصوص شهادته المتحقّقة تارة بالإخبار عن الواقع [ 7 ] ، وأخرى بالإخبار بعلمه به [ 8 ] ،
شرح
وفي حقّ مقلّديه أمر واحد وهو رأيه واعتقاده ، وإخباره بالفتوى إنّما هو كاشف عن الحجّية ، وأمّا الحجّة فهي نفس اعتقاده ، ولذا لو انكشف اعتقاده من غير طريق إخباره لكان حجّة على مقلّديه . [ 1 ] أي غير المفتي من الخبراء في الفنون الذين يعتبر اعتقادهم في المطلب ، فإنّ مناط الحجّية هو اعتقاد كلّ خبير ، وإنّما يؤخذ بإخباره من باب أنّه طريق إلى اعتقاده ، ولذا لو علم اعتقاده من غير طريق إخباره يؤخذ به . [ 2 ] أي خبر الغير الذي يعتبر نظره في المطلب . [ 3 ] وهو اعتقاده الحاصل عن النظر في المطلب . [ 4 ] أي لا يكون خبره حجّة ؛ إذ المفروض أنّ مناط الحجّية هو اعتقاده . [ 5 ] أي ربّما يعلم من الدليل الشرعي أنّ الحجّة تعبّدا خصوص خبره وقوله بحيث لو علم اعتقاده من دون أن يخبر عنه لم يترتّب عليه أثر أصلا ، بل قام الدليل على اعتبار قسم خاصّ من خبره ، كإخباره عن نفس الواقع بأن يقول هذه الدار لزيد دون إخباره عن اعتقاده بثبوت الشيء في الواقع ، كإخباره بأنّي أعتقد بكذا ، فإنّه لا اعتبار به ؛ وذلك في باب الشهادات . [ 6 ] لأنّ المفروض أنّ الحجّة إخباره بالواقع ، لا إخباره باعتقاده . [ 7 ] فلا يكفي شهادته بأنّي أعتقد أنّ الدار لزيد . [ 8 ] بالواقع ؛ وذلك في الموارد التي لا يمكن الشهادة إلّا طبق اعتقاده بالواقع .