تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الصلاة قبل [ 1 ] الصلاة لا عند كلّ جزء . ومن هنا [ 2 ] قد يفصل : بين ما كان من قبيل الوضوء ممّا يكون محلّ إحرازه قبل الدخول في العبادة ، وبين غيره [ 3 ] ممّا ليس كذلك ، كالاستقبال والنيّة ، فإنّ إحرازهما [ 4 ] ممكن في كلّ جزء ، وليس المحلّ الموظّف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ، بخلاف الوضوء [ 5 ] . وحينئذ [ 6 ] فلو شكّ في أثناء الصلاة في الستر [ 7 ]
شرح
[ 1 ] أي محلّ إحراز الوضوء قبل الصلاة . [ 2 ] أي لأجل ما ذكرنا من أنّ الوضوء محلّ إحرازه قبل الصلاة ، لا عند كلّ جزء . [ 3 ] أي غير الوضوء من الشرائط التي ليس محلّ إحرازها قبل الدخول في العبادة ، بل لا بدّ من إحرازها عند الإتيان بكلّ جزء من الأجزاء . [ 4 ] أي إحراز الاستقبال والنيّة ممكن حين الاشتغال بكلّ جزء من أجزاء الصلاة . والحاصل : أنّ الاستقبال والنيّة ليس محلّهما قبل الصلاة بالخصوص ، بل في أي موضع من مواضع الصلاة إذا حصل الشكّ فيهما يكون الشكّ في الشرط بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة شكّا قبل تجاوز المحلّ ، وقبل الدخول في المشروط ، ويمكن له إحراز الشرط فيه ، فلا موضوع لقاعدة التجاوز في المقام ، فلا بدّ من الاعتناء بالشكّ والإتيان بالشرط المشكوك ، وهذا بخلاف الوضوء ، فإنّ محلّ إحرازه هو قبل الصلاة ، وبعد الدخول فيها يكون الشكّ في الشرط بعد الخروج عن محلّه ؛ إذ لا يمكن إحراز الوضوء المشكوك فيه بالإتيان به حين الاشتغال بالصلاة ، فلا يعتني بشكّه . [ 5 ] حيث إنّ محلّه قبل الصلاة ، فلا بدّ من إحرازه قبل الدخول فيها . [ 6 ] أي حينما عرفت أنّ محلّ النيّة والاستقبال ليس مختصّا بما قبل الصلاة ، بل في أيّ موضع من مواضع الصلاة وقع الشكّ فيهما ؛ فإنّه شكّ في المحلّ . [ 7 ] والفرق بينهما أنّ الساتر هو الشيء الذي يستر البدن ، والشرط في الصلاة