تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
بالتقدّم أو التأخّر - وقد ظهر الحال فيه ممّا ذكرنا سابقا من جريان استصحاب العدم النعتي ، فإنّ عدم الاتّصاف له حالة سابقة ، خلافا لصاحب الكفاية ، حيث قال : إنّ الاتّصاف بالوجود أو العدم ليست له حالة سابقة ، وقد حقّقنا في محلّه أنّ ما ذكره يتمّ في الاتّصاف بالوجود بأن يستصحب اتّصافه بالوجود ، وأمّا عدم الاتّصاف فله حالة سابقة .

الصورة السابعة : أن يكون الأثر مترتّبا على العدم النعتي المعبّر عنه بمفاد ليس الناقصة ،

وقد ظهر جريان الاستصحاب فيه ممّا ذكرناه آنفا .

الصورة الثامنة : أن يكون الأثر مترتّبا على العدم المحمولي المعبّر عنه بمفاد ليس التامّة

بأن يكون الأثر مترتّبا على أحدهما في زمان وجود الآخر ، كمسألة موت المورّث وإسلام الوارث ، فإنّ موضوع الإرث مركّب من وجود الإسلام وعدم الحياة ، ففصل شيخنا الأعظم وصاحب الكفاية والمحقّق النائيني بين معلوم التاريخ ومجهوله بجريان الاستصحاب في مجهول التاريخ وعدمه في معلومه ، ولا كلام لنا معهم في مجهول التاريخ ؛ إذ الأمر كما ذكروه فإنّ عدمه سابقا متيقّن فنشكّ في انقلابه إلى الوجود في زمان وجود الآخر ، والأصل بقاؤه ، وإنّما كلامنا معهم في معلوم التاريخ ، حيث أنكروا جريان الاستصحاب فيه ، وقد ذكر صاحب الكفاية لعدم جريانه وجها ، والشيخ والمحقّق النائيني ذكرا وجها آخر ، أمّا ما ذكره صاحب الكفاية فهو أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب اتّصال زمان اليقين بالشكّ ، فلا تشمل أدلّة الاستصحاب موارد انفصال زمان الشكّ عن زمان اليقين ، بل ولا موارد احتمال الانفصال ، أمّا موارد الانفصال اليقيني فعدم جريان الاستصحاب فيها واضح . ومثاله ما إذا علمنا بالطهارة ، ثمّ بالحدث ، ثمّ شككنا في الطهارة فإنّ زمان الشكّ غير متّصل بزمان اليقين بالطهارة ، ومعه لا مجال لجريان استصحاب الطهارة ؛ لأنّ اليقين