تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
بناء [ 1 ] على أنّ المراد من « الشكّ » عدم الدليل والطريق ، والتحيّر في العمل ، ومع قيام الدليل الاجتهادي لا حيرة . وإن شئت قلت : إنّ المفروض [ 2 ] دليلا قطعي الاعتبار ، فنقض الحالة
شرح
على الأصول ، فإنّ موضوع الأمارات لم يخرج عن أدلّة حجّية الأصول ذاتا وتكوينا ، ولا يكون عدم شمول أدلّة حجّية الأصول لموارد الأمارات ذاتيّا ، كما في « أكرم العلماء » غير الشامل للجهّال ، بل يخرج عنها بنفس التعبّد بالأمارات ، ويرفع موضوع الأصول بنفس التعبّد ، فتقديم الأمارات على الأصول على هذا التقريب ينطبق على الورود لا على التخصّص . قال المحقّق الآشتياني ( 183 ) : تسمية هذا المعنى تخصّصا لا تخلو عن مسامحة ، بل المتعيّن تسميته بالورود حسبما سمّاه به دام ظلّه في غير مورد من كلماته ، واعتذر عنه بأنّ المراد من التخصّص في المقام هو عدم الشمول ولو بملاحظة الدليل القائم في المسألة ، لا عدم الشمول الذاتي كما في قوله : « أكرم العلماء » غير الشامل للجهّال . [ 1 ] أي وجوب العمل بالأمارات في مقابل الاستصحاب ، وتقديمها عليه من باب التخصّص مبنيّ على أن يكون المراد من الشكّ عدم الدليل ، وعدم الطريق إلى الحكم الواقعي والتحيّر في مقام العمل ، وعلى هذا فمع ثبوت التعبّد بالأمارات تكون هي دليلا وطريقا إلى الحكم الواقعي ، فيرتفع عدم الدليل وعدم الطريق ؛ إذ الأمارة دليل وطريق ، وكذا يرتفع التحيّر بعد ثبوت التعبّد بالأمارة ، فإنّه يعلم بوظيفته في مقام العمل . وأمّا بناء على كون المراد من الشكّ هو عدم العلم ؛ فإنّه لا يرتفع بالأدلّة والأمارات ، بل يرتفع بالعلم الوجداني على خلافه . [ 2 ] أي المفروض في مقابل الاستصحاب دليل قطعي الاعتبار ، ورفع اليد به