العارض ، وفرض الشكّ [ 1 ] كعدمه ، وهذا [ 2 ] يختلف باختلاف متعلّق الشكّ ، فالمضيّ مع الشكّ في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ، ومع الشكّ في البقاء بمعنى الحكم به [ 3 ] . قلت [ 4 ] :
شرح
[ 1 ] عطف تفسيريّ لقوله : « عدم التوقّف . . . » ، بأن لا يعتنى بالشكّ في عدالة زيد ، مثلا .
[ 2 ] أي معنى المضيّ ليس متعدّدا بحسب الاستعمال كي يلزم استعمال اللفظ في معنيين ، بل هو استعمل في معنى واحد ، وهو عدم التوقّف وعدم الاعتناء بالشكّ ، وهذا المعنى الواحد يكون متعدّدا باختلاف متعلّق الشكّ ، كما أنّ العلم حقيقة واحدة يتعدّد بتعدّد متعلّقه .
[ 3 ] أي بالبقاء ، فإنّ قوله عليه السّلام : « فليمض على يقينه » يشمل المضيّ على اليقين مع الشكّ في الحدوث ومع الشكّ في البقاء ، وليس هذا العنوان مستعملا فيهما ، وإنّما يدلّ على المعنيين المذكورين باعتبار متعلّق الشكّ ، فإذا حكم الشارع بالمضيّ في مورد الشكّ في حدوث العدالة ، فيدلّ على قاعدة اليقين ، وإذا حكم بالمضيّ في مورد الشكّ في بقاء العدالة ، فيدلّ على الاستصحاب ، فشمول قوله : « فليمض » كلتا القاعدتين ليس من باب استعماله في المعنى المشترك ، وإنّما هو لأجل اختلاف متعلّق الشكّ .
[ 4 ] ملخّص الجواب : أنّا لا نسلّم أن يكون للشكّ فردان : الشكّ في الحدوث ، والشكّ في البقاء في مورد الرواية كي يكون ذلك موجبا لاختلاف معنى المضيّ على اليقين ، وينطبق على كلتا القاعدتين ، بل ليس هنا إلّا شكّ واحد . وتوضيحه : أنّ المستفاد من الأخبار - الدالّة على المضيّ على اليقين وعدم جواز نقضه بالشكّ - اعتبار اتّحاد متعلّق اليقين والشكّ ، وكون الشكّ متعلّقا بعين ما تعلّق به اليقين ؛ لأنّ الاعتناء بالشكّ فيما لا دخل له بالمتيقّن